الإجارة ، فإن المراد منها مقابلة العوض بالعمل منه أو عنه .
ولا بأس بهذا الفرق فيما هو المتعارف سقوطه أحيانا
- كالاستقاء بالمطر - مع بقاء ساير الأعمال ، وأما لو كان
على خلافه - كما إذا لم يكن عليه إلا السقي واستغنى عنه
بالمطر أو نحوه كلية - فاستحقاقه للحصة مع عدم صدور
عمل منه أصلا مشكل ( 1 ) .
( مسألة 28 ) : إذا فسخ المالك العقد بعد امتناع العامل
عن اتمام العمل يكون الثمر له ( 2 ) وعليه أجرة المثل ( 3 )
للعامل بمقدار ما عمل ، هذا إذا كان قبل ظهور الثمر ،
شرح
( 1 ) بل ممنوع كما عرفت .
( 2 ) على ما يقتضيه الفسخ - كما ستعرف بيانه - .
( 3 ) فيه اشكال بل منع ، تقدم وجهه غير مرة ، فإن سبب
الضمان ينحصر في العقد الصحيح واستيفاء العمل الصادر عن أمره
لا مجانا ، وحيث إن كليهما منتف في المقام ، فإن العقد قد ارتفع
بالفسخ والأمر إنما كان متعلقا بالمقدمة الموصلة . فلا موجب
للقول بالضمان .
وبعبارة أخرى : إن الضمان من جهة العقد منتف لانتفاء العقد
بالفسخ ، والضمان من جهة الأمر غير ثابت بلحاظ عدم مطابقة المأتي
به للمأمور به ، إذ الأمر إنما كان متعلقا بالعمل المستمر إلى حين
حصول النتاج وهو لم يتحقق في الخارج وما تحقق في الخارج من
العمل الناقص لم يكن متعلقا للأمر .