تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
الإجارة ، فإن المراد منها مقابلة العوض بالعمل منه أو عنه . ولا بأس بهذا الفرق فيما هو المتعارف سقوطه أحيانا - كالاستقاء بالمطر - مع بقاء ساير الأعمال ، وأما لو كان على خلافه - كما إذا لم يكن عليه إلا السقي واستغنى عنه بالمطر أو نحوه كلية - فاستحقاقه للحصة مع عدم صدور عمل منه أصلا مشكل ( 1 ) .
( مسألة 28 ) : إذا فسخ المالك العقد بعد امتناع العامل عن اتمام العمل يكون الثمر له ( 2 ) وعليه أجرة المثل ( 3 ) للعامل بمقدار ما عمل ، هذا إذا كان قبل ظهور الثمر ،
شرح
( 1 ) بل ممنوع كما عرفت . ( 2 ) على ما يقتضيه الفسخ - كما ستعرف بيانه - . ( 3 ) فيه اشكال بل منع ، تقدم وجهه غير مرة ، فإن سبب الضمان ينحصر في العقد الصحيح واستيفاء العمل الصادر عن أمره لا مجانا ، وحيث إن كليهما منتف في المقام ، فإن العقد قد ارتفع بالفسخ والأمر إنما كان متعلقا بالمقدمة الموصلة . فلا موجب للقول بالضمان . وبعبارة أخرى : إن الضمان من جهة العقد منتف لانتفاء العقد بالفسخ ، والضمان من جهة الأمر غير ثابت بلحاظ عدم مطابقة المأتي به للمأمور به ، إذ الأمر إنما كان متعلقا بالعمل المستمر إلى حين حصول النتاج وهو لم يتحقق في الخارج وما تحقق في الخارج من العمل الناقص لم يكن متعلقا للأمر .