تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
التخيير بين الأمور المذكورة ( 1 ) . هذا إذا لم يكن مقيدا بالمباشرة وإلا فيكون مخيرا بين الفسخ والاجبار ( 2 ) ولا يجوز الاستيجار عنه للعمل ( 3 ) . نعم لو كان اعتبار المباشرة بنحو الشرط ( 4 ) لا القيد يمكن اسقاط حق الشرط ( 5 ) والاستيجار عنه أيضا .
( مسألة 27 ) : إذا تبرع عن العامل متبرع بالعمل جاز إذا لم يشترط المباشرة ( 6 ) ، بل لو أتى به من غير
شرح
( 1 ) لما عرفته من عدم الدليل على الطولية والترتيب . ( 2 ) على ما يقتضيه تخلف العامل عنه من جهة وكونه ملزما عليه من جهة أخرى . ( 3 ) لامتناع صدور متعلق العقد - أعني العمل المقيد كونه من العامل - من غيره . ( 4 ) بالتصريح أو إقامة القرينة ، وإلا فقد عرفت أن المتفاهم العرفي من الاشتراط في هذه المقامات هو التقييد . ( 5 ) فيكون حال العقد حينئذ حال القسم الأول أعني الاطلاق وعدم اشتراط شئ ، وإلا فحاله حال القسم الثاني أعني التقييد . والحاصل : أن أمر هذا القسم يدور بين القسمين الأولين الاطلاق والتقييد ، فهو إما أن يكون بالنتيجة من الأول أو الثاني . ( 6 ) إذ الواجب عليه حينئذ إنما هو تحقيق العمل في الخارج وهو كما بحصل بفعله يحصل بفعل الغير نيابة عنه مجانا أو بعوض .