التخيير بين الأمور المذكورة ( 1 ) . هذا إذا لم يكن مقيدا
بالمباشرة وإلا فيكون مخيرا بين الفسخ والاجبار ( 2 ) ولا
يجوز الاستيجار عنه للعمل ( 3 ) . نعم لو كان اعتبار
المباشرة بنحو الشرط ( 4 ) لا القيد يمكن اسقاط حق
الشرط ( 5 ) والاستيجار عنه أيضا .
( مسألة 27 ) : إذا تبرع عن العامل متبرع بالعمل
جاز إذا لم يشترط المباشرة ( 6 ) ، بل لو أتى به من غير
شرح
( 1 ) لما عرفته من عدم الدليل على الطولية والترتيب .
( 2 ) على ما يقتضيه تخلف العامل عنه من جهة وكونه ملزما عليه
من جهة أخرى .
( 3 ) لامتناع صدور متعلق العقد - أعني العمل المقيد كونه من
العامل - من غيره .
( 4 ) بالتصريح أو إقامة القرينة ، وإلا فقد عرفت أن المتفاهم
العرفي من الاشتراط في هذه المقامات هو التقييد .
( 5 ) فيكون حال العقد حينئذ حال القسم الأول أعني الاطلاق
وعدم اشتراط شئ ، وإلا فحاله حال القسم الثاني أعني التقييد .
والحاصل : أن أمر هذا القسم يدور بين القسمين الأولين الاطلاق
والتقييد ، فهو إما أن يكون بالنتيجة من الأول أو الثاني .
( 6 ) إذ الواجب عليه حينئذ إنما هو تحقيق العمل في الخارج وهو
كما بحصل بفعله يحصل بفعل الغير نيابة عنه مجانا أو بعوض .