لرفع الغرر والجهالة في مقدار حصته من الثمر ( 1 ) .
( مسألة 26 ) : إذا ترك العامل العمل بعد اجراء العقد ابتداءا
أو في الأثناء فالظاهر أن المالك مخير بين الفسخ أو الرجوع
شرح
( 1 ) وقد استشكل فيه بعضهم بأنه إن تم اجماع على البطلان مع
الجهل فهو وإلا فالقول به مشكل لعدم الدليل على قدح الغرر في المقام
وفيه : أن الظاهر في المقام هو البطلان سواء أقلنا باختصاص
نفي الغرر بالبيع - كما هو الصحيح - أم قلنا بعمومه للمقام أيضا .
وذلك لما أشار إليه الماتن ( قده ) من استلزامه الجهل بمقدار
الحصة ، فإنه لا بد في المساقاة - على ما يستفاد من صحيحة يعقوب بن شعيب
وأخبار خيبر - من معلومية حصة كل من المالك والعامل من الثمر ،
ولذا لو ساقاه على أن يكون له في مقدار من البستان النصف وفي
مقدار آخر منه الثلث من غير تعيين لما حكم ببطلانه جزما .
وحيث إن هذا الشرط غير متوفر في المقام ، لأنه إذا ساقى
أحدهما على النصف والآخر على الربع وكان مجموع النتاج ماءة وعشرين
رطلا ، اختلف مقدار حقه من المجموع باختلاف مقدار نصيب كل
منهما ، فإذا كان نصيب صاحبه الأول من البستان الثلثين ونصيب
الثاني الثلث كان له من المجموع خمسون رطلا ، وإذا انعكس الأمر
كان له أربعون رطلا ، فلا بد من الحكم بالبطلان .
والحاصل : أن مساقاة المالكين المتعددين مع اختلاف مقدار الحصة
المجعولة للعامل وجهل نصيب كل منهما في البستان ، لما كان موجبا
لجهالة ما يحصل للعامل محكومة بالفساد .