تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
لرفع الغرر والجهالة في مقدار حصته من الثمر ( 1 ) .
( مسألة 26 ) : إذا ترك العامل العمل بعد اجراء العقد ابتداءا أو في الأثناء فالظاهر أن المالك مخير بين الفسخ أو الرجوع
شرح
( 1 ) وقد استشكل فيه بعضهم بأنه إن تم اجماع على البطلان مع الجهل فهو وإلا فالقول به مشكل لعدم الدليل على قدح الغرر في المقام وفيه : أن الظاهر في المقام هو البطلان سواء أقلنا باختصاص نفي الغرر بالبيع - كما هو الصحيح - أم قلنا بعمومه للمقام أيضا . وذلك لما أشار إليه الماتن ( قده ) من استلزامه الجهل بمقدار الحصة ، فإنه لا بد في المساقاة - على ما يستفاد من صحيحة يعقوب بن شعيب وأخبار خيبر - من معلومية حصة كل من المالك والعامل من الثمر ، ولذا لو ساقاه على أن يكون له في مقدار من البستان النصف وفي مقدار آخر منه الثلث من غير تعيين لما حكم ببطلانه جزما . وحيث إن هذا الشرط غير متوفر في المقام ، لأنه إذا ساقى أحدهما على النصف والآخر على الربع وكان مجموع النتاج ماءة وعشرين رطلا ، اختلف مقدار حقه من المجموع باختلاف مقدار نصيب كل منهما ، فإذا كان نصيب صاحبه الأول من البستان الثلثين ونصيب الثاني الثلث كان له من المجموع خمسون رطلا ، وإذا انعكس الأمر كان له أربعون رطلا ، فلا بد من الحكم بالبطلان . والحاصل : أن مساقاة المالكين المتعددين مع اختلاف مقدار الحصة المجعولة للعامل وجهل نصيب كل منهما في البستان ، لما كان موجبا لجهالة ما يحصل للعامل محكومة بالفساد .
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 54 | السيد الخوئي