( مسألة 25 ) : يجوز تعدد العامل ( 1 ) ، كأن يساقي
اثنين بالنصف له والنصف لهما ، مع تعيين عمل كل منهما
بينهم أو فيما بينهما ( 2 ) ، وتعيين حصة كل منهما ( 3 ) .
وكذا يجوز تعدد المالك واتحاد العامل ، كما إذا كان البستان
مشتركا بين اثنين فقالا لواحد : ساقيناك على هذا البستان
بكذا ، وحينئذ فإن كانت الحصة المعينة للعامل منهما سواء
- كالنصف أو الثلث مثلا - صح وإن لم يعلم العامل كيفية
شركتهما ( 4 ) وأنها بالنصف أو غيره ، وإن لم يكن سواء
- كان يكون في حصة أحدهما بالنصف وفي حصة الآخر
بالثلث مثلا - فلا بد من علمه بمقدار حصة كل منهما ،
شرح
( 1 ) بلا إشكال فيه ولا خلاف .
( 2 ) إذ المعتبر في صحة المساقاة إنما هو تعيين حصتهما في قبال حصة
المالك ، بحيث يكون نصيب كل من العامل والمالك معلوما ، وأما
معرفة المالك بحصة كل منهما فيما بينهما فهي أمر غير معتبر جزما ،
فإنه لا علاقة للمالك بكيفية قسمة العاملين للحصة المشتركة بينهما بعد
معلومية حصتهما في قبال حصته .
( 3 ) فيما بينهما .
( 4 ) إذ لا دخل لكيفية شركتهما في الحصة المجعولة له ، فإنه
وعلى كل تقدير يأخذ الحصة المجعولة له من الجميع ، فلا يكون جهله
هذا موجبا لجهالة حصته كما هو واضح .