تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
( مسألة 25 ) : يجوز تعدد العامل ( 1 ) ، كأن يساقي اثنين بالنصف له والنصف لهما ، مع تعيين عمل كل منهما بينهم أو فيما بينهما ( 2 ) ، وتعيين حصة كل منهما ( 3 ) . وكذا يجوز تعدد المالك واتحاد العامل ، كما إذا كان البستان مشتركا بين اثنين فقالا لواحد : ساقيناك على هذا البستان بكذا ، وحينئذ فإن كانت الحصة المعينة للعامل منهما سواء - كالنصف أو الثلث مثلا - صح وإن لم يعلم العامل كيفية شركتهما ( 4 ) وأنها بالنصف أو غيره ، وإن لم يكن سواء - كان يكون في حصة أحدهما بالنصف وفي حصة الآخر بالثلث مثلا - فلا بد من علمه بمقدار حصة كل منهما ،
شرح
( 1 ) بلا إشكال فيه ولا خلاف . ( 2 ) إذ المعتبر في صحة المساقاة إنما هو تعيين حصتهما في قبال حصة المالك ، بحيث يكون نصيب كل من العامل والمالك معلوما ، وأما معرفة المالك بحصة كل منهما فيما بينهما فهي أمر غير معتبر جزما ، فإنه لا علاقة للمالك بكيفية قسمة العاملين للحصة المشتركة بينهما بعد معلومية حصتهما في قبال حصته . ( 3 ) فيما بينهما . ( 4 ) إذ لا دخل لكيفية شركتهما في الحصة المجعولة له ، فإنه وعلى كل تقدير يأخذ الحصة المجعولة له من الجميع ، فلا يكون جهله هذا موجبا لجهالة حصته كما هو واضح .