تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
قصد التبرع عنه أيضا كفى ( 1 ) بل ولو قصد التبرع عن المالك كان كذلك أيضا ( 2 ) ، وإن كان لا يخلو من اشكال فلا يسقط حقه من الحاصل ، وكذا لو ارتفعت الحاجة إلى بعض الأعمال ، كما إذا حصل السقي بالأمطار ولم يحتج إلى النزح من الآبار ، خصوصا إذا كانت العادة كذلك وربما يستشكل بأنه نظير الاستئجار لقلع الضرس إذا انقلع بنفسه فإن الأجير لا يستحق الأجرة لعدم صدور العمل المستأجر عليه منه ، فاللازم في المقام أيضا عدم استحقاق ما يقابل ذلك العمل . ويجاب بأن وضع المساقاة وكذا المزارعة على ذلك ، فإن المراد حصول الزرع والثمرة ، فمع احتياج ذلك إلى العمل فعله العامل ، وإن استغنى عنه بفعل الله أو بفعل الغير سقط واستحق حصته ، بخلاف
شرح
( 1 ) فيه إشكال بل منع فيما إذا صدر جميع العمل من المتبرع ، فإنه حينئذ لا وجه لاستحقاقه شيئا من الحصة . نعم لو بقي عليه بعض العمل استحق الحصة إذ لا يجب عليه القيام بجميع الأعمال وإنما الواجب عليه قيامه بما تحتاجه الأرض . والحاصل : أن حال هذا الفرض هو حال ارتفاع الحاجة بنفسها ومن غير قيام أحد بها ، - الآتي - حيث اختار ( قده ) فيه ما ذكرناه هنا ، فإنه لا فرق بينهما بالمرة . ( 2 ) فيه اشكال يظهر مما تقدم .