تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
إلى الحاكم الشرعي ( 1 ) فيجبره على العمل ، وإن لم يمكن أستأجر من ماله من يعمل عنه أو بأجرة مؤجلة إلى وقت الثمر فيؤديها منه ، أو يستقرض عليه ويستأجر من يعمل عنه ، وإن تعذر الرجوع إلى الحاكم أو تعسر فيقوم بالأمور المذكورة عدول المؤمنين ( 2 ) بل لا يبعد جواز اجباره نفسه ( 3 )
شرح
( 1 ) لأنه ولي الممتنع ، فإن وظيفة الولاة وإن كانت في الأصل اجراء الأحكام الصادرة من القضاة ، إلا أن استقرار نظام المعاش وحفظه يقتضي قيامه في عصر الغيبة مقام القاضي فيما هو شأنه ، حفظا لحق المظلوم وإقامة للنظام والقانون ، ولكي لا يلزم من تركه الهرج في الاجتماع . وبعبارة أخرى : إن نظام المعاش يقتضي وجود ولي يأخذ بحق المظلوم من الظالم ويقيم العدل في الاجتماع ، وعليه فإن كان الولي الحقيقي موجودا فالأمر إليه ، له التصدي له بالمباشرة أو بنائبه الخاص ولا حق لأحد في الاعتراض عليه . وإلا فالأمر للحاكم الشرعي لأنه القدر المتيقن في ذلك ، ومع عدم امكانه فالأمر للعدول من المؤمنين حيث إنهم يقومون مقام الحاكم الشرعي حيث يتعسر أو يتعذر الرجوع إليه ، لكونهم القدر المتيقن منه بعد المفروغية عن لابدية أخذ حق المظلوم وإقامة نظام العدل في الاجتماع والمنع من الهرج والفوضى . ( 2 ) لما تقدم . ( 3 ) كما يقتضيه لزوم العقد وكونه مالكا لحق الالزام .