تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
( مسألة 24 ) : يجوز اشتراط مساقاة في عقد مساقاة كأن يقول : ساقيتك على هذا البستان بالنصف على أن أساقيك على هذا الآخر بالثلث . والقول بعدم الصحة لأنه كالبيعين في بيع المنهي عنه ( 1 ) ضعيف لمنع كونه من هذا القبيل ( 2 ) ، فإن المنهي عنه البيع حالا بكذا ومؤجلا بكذا ، أو البيع على تقدير كذا بكذا ، وعلى تقدير آخر بكذا ( 3 ) ، والمقام نظير أن يقول : بعتك داري بكذا على أن أبيعك بستاني بكذا ، ولا مانع منه ، لأنه شرط مشروع في ضمن العقد .
شرح
العامل متبرعا بعمله من غير هذه الناحية ، فلا وجه للقول بالضمان . ( 1 ) روى الصدوق ( قده ) عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن الصادق ( ع ) عن آبائه ( ع ) في مناهي النبي صلى الله عليه وآله : قال : " ونهى عن بيعين في بيع " ( 1 ) وروى الشيخ ( قده ) أنه " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن سلف وبيع ، وعن بيعين في بيع " ( 2 ) . ( 2 ) وعلى تقدير تسليم كونه من هذا القبيل فالتعدي عن البيع إلى المساقاة واثبات حكمه فيها ليس إلا قياسا محضا . ( 3 ) ويحتمل أن يكون المراد به البيع إلى أجلين مختلفين ، بأن يبعه الكتاب مؤجلا إلى ستة أشهر بخمسة دنانير ، وإلى سنة بعشرة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 باب 12 من أبواب عقد البيع ، ح 12 ( 2 ) التهذيب : ج 7 ص 230 .