تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
حيث أنه بمنزلة المتبرع في هاتين الصورتين ، فلا يستحق أجرة المثل على الأقوى وإن كان عمله بعنوان المساقاة .
شرح
لا يضمن بفاسده ، وليس الوجه فيه إلا أن عمل العامل في هذه الصورة لم يكن مضمونا على المالك باعتبار أن الأمر به إنما كان على نحو التبرع والمجانية . هذا وقد ناقش فيه صاحب الجواهر ( قده ) بدعوى أن العامل إنما قام بالفعل اعتقادا منه للزوم العقد عليه ووجوب الوفاء به معه فلا يكون رضاه بالعمل رضى منه به مجانا . وفيه : أن مجرد اعتقاده بذلك لا يوجب ثبوت العوض على المالك ، فإن الملاك إنما هو بصدور الفعل عن أمره لا مجانا ، وحيث إنه غير متحقق في المقام فلا موجب لثبوت الضمان عليه ، ولذا لم يلتزم أحد بالضمان فيما لو تخيل العامل الإجارة فقام بالفعل بذلك الاعتقاد . والحاصل : أنه لا وجه لاثبات الضمان في المقام بعد أن كان العقد على تقدير صحته يقتضي عدمه . وكذا الحال فيما لو كان الفساد من جهة عدم خروج الثمر - على ما اخترناه ، وإن ذهب الماتن ( قده ) إلى صحته - فإنه مشمول لقاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده . والوجه فيه ما ذكرناه من أن الضمان إنما يكون لأمرين العقد الصحيح ، والأمر بالعمل لا على نحو المجانية والتبرع ، ولا شئ منهما متحقق في المقام فإن المفروض فساد العقد ، والمالك لم يضمن للعامل وراء الحصة مما أخرجه الله من الأرض شيئا ، بحيث كان
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 51 | السيد الخوئي