تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
( مسألة 23 ) : كل موضع بطل فيه عقد المساقاة يكون الثمر للمالك ( 1 ) وللعامل أجرة المثل لعمله ( 2 ) ، إلا إذا كان عالما بالبطلان ومع ذلك أقدم على العمل ( 3 ) أو كان الفساد لأجل اشتراط كون جميع الفائدة للمالك ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) لتبعيته للشجر في الملك . ( 2 ) لأنه عمل محترم صدر عن أمر الغير به مجانا ، حيث إنه إنما أتى به بإزاء الحصة من الثمر ، فإذا لم يسلم له ذلك العوض لاستيفاء المالك للثمر بأكمله نظرا لفساد العقد ، فلا بد للمالك من تدارك عوضه بدفع أجرة مثل عمله له كي لا يذهب سدى . نعم لا بد من تقييد اطلاق الحكم بما إذا لم تكن الأجرة أكثر من الحصة المجعولة له ، وإلا فليس له إلا الأقل لأقدامه على الغاء احترام ماله بالنسبة إلى الزائد عن ذلك المقدار . ( 3 ) قد عرفت غير مرة أن العلم بالبطلان لا يعني بالضرورة الاقدام على المجانية فالفساد إنما هو بلحاظ الحكم الشرعي لا بلحاظ بناء المتعاقدين ، فإن عدم امضاء الشارع له شئ وإقدام العامل على العمل مجانا شئ آخر . إذن فالصحيح هو القول بالضمان سواء علم العامل بالبطلان أم جهل به ، فإن المالك قد استوفى عملا محترما صادرا عن أمره لا بقصد التبرع ، فيكون ضامنا له لا محالة بعد أن لم يسلم له - العامل - المسمى في العقد . ( 4 ) فإنه وبذلك يدخل في كبرى : " ما لا يضمن بصحيحه