تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
المعقولية بعد اعتبار العقلاء وجوده المستقبلي ، ولذا يصح مع الضميمة أو عامين ، حيث إنهم اتفقوا عليه في بيع الثمار ، وصرح به جماعة ههنا . بل لظهور اتفاقهم على عدم الجواز ، كما هو كذلك في بيع الثمار . ووجه المنع هناك خصوص الأخبار الدالة عليه ، وظاهرها أن وجه المنع الغرر ، لا عدم معقولية تعلق الملكية بالمعدوم ، ولولا ظهور الاجماع في المقام لقلنا بالجواز ( 1 ) مع الاطمئنان بالخروج بعد ذلك ، كما يجوز بيع ما في الذمة مع عدم كون العين موجودا فعلا عند ذيها ، بل وإن لم يكن في الخارج أصلا ، والحاصل : أن الوجود الاعتباري يكفي في صحة تعلق الملكية ، فكأن العين موجودة في عهدة الشجر كما أنها موجودة في عهدة الشخص .
شرح
أو كلي كملكية المسجد لأثاثه والسادة للخمس والفقراء للزكاة - على القول بملكيتهم لها - . بل الوقوع خير دليل على الامكان ، حيث يصح بيع الثمار مع الضميمة ، إلا أن الاشكال - وكما عرفت - ليس من هذه الجهة وإنما هو من حيث مقام الاثبات ، إذ لا دليل على صحة هذه المعاملة . ( 1 ) قد عرفت أن وجه المنع إنما هو عدم الدليل على صحة هذه المعاملة ومن هنا فلا وجه للالتزام بصحتها حتى مع عدم تمامية الاجماع وانتفاء الغرر .