المعقولية بعد اعتبار العقلاء وجوده المستقبلي ، ولذا يصح
مع الضميمة أو عامين ، حيث إنهم اتفقوا عليه في بيع
الثمار ، وصرح به جماعة ههنا . بل لظهور اتفاقهم على
عدم الجواز ، كما هو كذلك في بيع الثمار . ووجه المنع
هناك خصوص الأخبار الدالة عليه ، وظاهرها أن وجه
المنع الغرر ، لا عدم معقولية تعلق الملكية بالمعدوم ، ولولا
ظهور الاجماع في المقام لقلنا بالجواز ( 1 ) مع الاطمئنان
بالخروج بعد ذلك ، كما يجوز بيع ما في الذمة مع عدم
كون العين موجودا فعلا عند ذيها ، بل وإن لم يكن في
الخارج أصلا ، والحاصل : أن الوجود الاعتباري يكفي
في صحة تعلق الملكية ، فكأن العين موجودة في عهدة الشجر
كما أنها موجودة في عهدة الشخص .
شرح
أو كلي كملكية المسجد لأثاثه والسادة للخمس والفقراء للزكاة - على
القول بملكيتهم لها - .
بل الوقوع خير دليل على الامكان ، حيث يصح بيع الثمار مع
الضميمة ، إلا أن الاشكال - وكما عرفت - ليس من هذه الجهة
وإنما هو من حيث مقام الاثبات ، إذ لا دليل على صحة هذه المعاملة .
( 1 ) قد عرفت أن وجه المنع إنما هو عدم الدليل على صحة هذه
المعاملة ومن هنا فلا وجه للالتزام بصحتها حتى مع عدم تمامية
الاجماع وانتفاء الغرر .