الظهور وبدو الصلاح ( 1 ) ، بل وكذا قبل البدو ( 2 ) ، بل
قبل الظهور أيضا إذا كان مع الضميمة الموجودة أو عامين ( 3 )
وأما قبل الظهور عاما فالظاهر عدم جوازه ، لا لعدم
معقولية تمليك ما ليس بموجود ( 4 ) . لأنا نمنع عدم
شرح
( 1 ) فإنه حينئذ مال موجود بالفعل فيصح جعله عوضا لعمل محترم .
( 2 ) لما تقدم ، سواء اشترط عليه البقاء حتى يدرك أم لا ، فإنه
وبوضعه الحالي أمر موجود بالفعل فتصح المعاوضة عليه .
( 3 ) تقدم التعرض لهذه المسألة في كتاب الإجارة ، وقد عرفت
أن الصحيح هو القول بالمنع ، لعدم الدليل على صحة هذه المعاملة في
مقام الاثبات ، فإن الإجارة تبديل للمنفعة أو العمل من جهة
والأجرة من جهة أخرى ، فلا تصح مع كون الأجرة معدومة
والمستأجر غير مالك لها بالفعل .
والحاصل : أن الإجارة إنما تتضمن التمليك ، وهو لا يتعلق إلا
بالموجود في الخارج أو في الذمة - لأنه بحكم الموجود الخارجي - وأما ما
لا وجود له بالفعل فلا يصح تعلق الملكية به .
ولذا لا يذهب أحد إلى صحة إجارة شخص على عمل بإزاء ما
سيرته من أبيه عند موته .
ومما ذكرناه يظهر أنه لا مجال لاثبات حكم البيع لما نحن فيه والقول
بالصحة مع الضميمة ، فإنه قياس محض ولا مجال لقبوله .
( 4 ) فإنه أمر معقول في نفسه ، فإن التمليك أمر اعتباري وهو
سهل المؤنة فيصح تعلقه بالمعدوم كما يصح أن يكون المالك غير شاعر