تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
الظهور وبدو الصلاح ( 1 ) ، بل وكذا قبل البدو ( 2 ) ، بل قبل الظهور أيضا إذا كان مع الضميمة الموجودة أو عامين ( 3 ) وأما قبل الظهور عاما فالظاهر عدم جوازه ، لا لعدم معقولية تمليك ما ليس بموجود ( 4 ) . لأنا نمنع عدم
شرح
( 1 ) فإنه حينئذ مال موجود بالفعل فيصح جعله عوضا لعمل محترم . ( 2 ) لما تقدم ، سواء اشترط عليه البقاء حتى يدرك أم لا ، فإنه وبوضعه الحالي أمر موجود بالفعل فتصح المعاوضة عليه . ( 3 ) تقدم التعرض لهذه المسألة في كتاب الإجارة ، وقد عرفت أن الصحيح هو القول بالمنع ، لعدم الدليل على صحة هذه المعاملة في مقام الاثبات ، فإن الإجارة تبديل للمنفعة أو العمل من جهة والأجرة من جهة أخرى ، فلا تصح مع كون الأجرة معدومة والمستأجر غير مالك لها بالفعل . والحاصل : أن الإجارة إنما تتضمن التمليك ، وهو لا يتعلق إلا بالموجود في الخارج أو في الذمة - لأنه بحكم الموجود الخارجي - وأما ما لا وجود له بالفعل فلا يصح تعلق الملكية به . ولذا لا يذهب أحد إلى صحة إجارة شخص على عمل بإزاء ما سيرته من أبيه عند موته . ومما ذكرناه يظهر أنه لا مجال لاثبات حكم البيع لما نحن فيه والقول بالصحة مع الضميمة ، فإنه قياس محض ولا مجال لقبوله . ( 4 ) فإنه أمر معقول في نفسه ، فإن التمليك أمر اعتباري وهو سهل المؤنة فيصح تعلقه بالمعدوم كما يصح أن يكون المالك غير شاعر