تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
والفضة أو غيرهما على أحدهما إذ تلف بعض الثمرة هل ينقص منها شئ أو لا ؟ وجهان : أقواهما العدم ( 1 ) فليس قرارهما مشروطا بالسلامة ، نعم لو تلفت الثمرة بجميعها أو لم تخرج أصلا ففي سقوط الضميمة وعدمه أقوال ، ثالثها الفرق بين ما إذا كانت للمالك على العامل فتسقط وبين العكس
شرح
( 1 ) والحق في هذه المسألة هو الالتزام بتفصيل لا يرجع إلى شئ مما أفاده ( قده ) . وحاصله : أنه قد يفرض الكلام في فرض عدم خروج الثمرة وقد يفرض في صورة تلفها بعد الحصول والتحقق . وعلى كلا التقديرين فقد يفرض الكلام في جميع الثمرة بأن لم يحصل شئ أصلا أو يحصل ويتلف جميعه ، وقد يفرض في بعضه . أما في فرض عدم خروج الثمرة بالمرة فالمتعين هو الحكم ببطلان المساقاة ، لأنها معاوضة بين الطرفين - على ما يستفاد من النصوص ويأتي بيانه - فإذا لم تخرج الثمرة بالمرة كشف ذلك عن بطلانها من الأول ، وبذلك فيكون الشرط في ضمنه شرطا في ضمن عقد فاسد فلا يؤثر شيئا . ومما يؤكد ذلك أنه لو انكشف الحال قبل العمل أو في الأثناء لم يجب على العامل الاستمرار في السقي والاتمام - على ما سيأتي منه ( قده ) أيضا في المسألة الحادية والعشرين - فإنه لا وجه لذلك غير انكشاف بطلان المعاملة . إلا إن هذا لا ينافي القول بعدم استحقاق العامل لأجرة المثل عندئذ ، إذ لا ملازمة بين بطلان العقد واستحقاق العامل لأجرة المثل