( مسألة 16 ) : يجوز أن يفرد كل نوع بحصة مخالفة
للحصة من النوع الآخر ، كأن يجعل النخل بالنصف والكرم
بالثلث والرمان بالربع مثلا وهكذا ( 1 ) واشترط بعضهم
في هذه الصورة العلم بمقدار كل نوع ، ولكن الفرق بين
هذه الصورة وصورة اتحاد الحصة في الجميع غير واضح ( 2 )
شرح
في الثاني معزولة مفروزة في حين أن الأشجار فيما نحن فيه مختلطة
وغير مفروزة ، إلا أنه لا يؤثر شيئا بعد أن كان مثل هذا العقد منحلا
في الحقيقة إلى عقود متعددة ومستقلة .
( 1 ) لما تقدم من انحلال هذا العقد المركب إلى عقود متعددة في
الحقيقة وحينئذ فلا يبقى محذور في الحكم بالصحة .
( 2 ) يمكن التفريق بين الصورتين يكون حصة العامل في فرض
اتحادهما في الجميع معلومة فإنه وعلى كل تقدير يأخذ النسبة المجعولة
له من الحاصل من غير زيادة أو نقصان ، وهذا بخلاف ما نحن فيه ،
فإن حصته وبالقياس إلى المجموع تبقى مجهولة لاحتمال زيادة الصنف
وقلته ، فإنه إذا جعل له النصف من الرمان والثلث من التمر - مثلا -
فكان الحاصل من الرمان ماءة رطل ومن التمر تسعون ، كان له
خمسون رطلا من الرمان وثلاثون من التمر وهذا يعني أنه قد أخذ
بالنتيجة ما يعادل ثماني حصص إلى تسع عشرة حصة من مجموع
حاصل البستان ، وأما لو انعكس الأمر فكان حاصل الرمان تسعين
وحاصل التمر ماءة رطل ، فله من الرمان خمسة وأربعون رطلا ومن
التمر ثلاثة وثلاثون وثلث ، وهذا يعني أن حصته في النتيجة لم تكن
إلا سبعة وثمانية أعشار وثلث العشر من أصل تسع عشرة حصة ،