تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
( مسألة 16 ) : يجوز أن يفرد كل نوع بحصة مخالفة للحصة من النوع الآخر ، كأن يجعل النخل بالنصف والكرم بالثلث والرمان بالربع مثلا وهكذا ( 1 ) واشترط بعضهم في هذه الصورة العلم بمقدار كل نوع ، ولكن الفرق بين هذه الصورة وصورة اتحاد الحصة في الجميع غير واضح ( 2 )
شرح
في الثاني معزولة مفروزة في حين أن الأشجار فيما نحن فيه مختلطة وغير مفروزة ، إلا أنه لا يؤثر شيئا بعد أن كان مثل هذا العقد منحلا في الحقيقة إلى عقود متعددة ومستقلة . ( 1 ) لما تقدم من انحلال هذا العقد المركب إلى عقود متعددة في الحقيقة وحينئذ فلا يبقى محذور في الحكم بالصحة . ( 2 ) يمكن التفريق بين الصورتين يكون حصة العامل في فرض اتحادهما في الجميع معلومة فإنه وعلى كل تقدير يأخذ النسبة المجعولة له من الحاصل من غير زيادة أو نقصان ، وهذا بخلاف ما نحن فيه ، فإن حصته وبالقياس إلى المجموع تبقى مجهولة لاحتمال زيادة الصنف وقلته ، فإنه إذا جعل له النصف من الرمان والثلث من التمر - مثلا - فكان الحاصل من الرمان ماءة رطل ومن التمر تسعون ، كان له خمسون رطلا من الرمان وثلاثون من التمر وهذا يعني أنه قد أخذ بالنتيجة ما يعادل ثماني حصص إلى تسع عشرة حصة من مجموع حاصل البستان ، وأما لو انعكس الأمر فكان حاصل الرمان تسعين وحاصل التمر ماءة رطل ، فله من الرمان خمسة وأربعون رطلا ومن التمر ثلاثة وثلاثون وثلث ، وهذا يعني أن حصته في النتيجة لم تكن إلا سبعة وثمانية أعشار وثلث العشر من أصل تسع عشرة حصة ،