أقواهما الصحة ( 1 ) ، لعدم إضرار مثل هذه الجهالة ، لعدم
ايجابها الغرر مع أن بناءها على تحمله . خصوصا على
القول بصحة مثله في الإجارة ( 2 ) ، كما إذا قال : إن
خطت روميا فبدرهمين وإن خطت فارسيا فبدرهم .
( مسألة 18 ) : يجوز أن يشترط أحدهما على الآخر
شيئا من ذهب أو فضة أو غيرهما ( 3 ) مضافا إلى الحصة من
الفائدة ، والمشهور كراهة اشتراط المالك على العامل شيئا
من ذهب أو فضة ، ومستندهم في الكراهة غير واضح
كما أنه لم يتضح اختصاص الكراهة بهذه الصورة أو جريانها
بالعكس أيضا ، وكذا اختصاصها بالذهب والفضة أو
جريانها في مطلق الضميمة ، والأمر سهل .
( مسألة 19 ) : في صورة اشتراط شئ من الذهب
شرح
( 1 ) بل العدم ، فإن المساقاة وإن لم تكن تتضمن التمليك والتملك
إلا أنها تتضمن الالتزام والالزام ، والأمر المردد لا يصلح أن يكون
متعلقا للالتزام الفعلي الذي يترتب عليه الأمر بالوفاء به .
والحاصل : أن الأمر المردد لا يمكن فيه الالزام والالتزام والحكم
بوجوب الوفاء به .
( 2 ) وقد تقدم هناك أن الصحيح هو البطلان ، لأن الإجارة تمليك
فلا بد وأن يكون متعلقه معلوما والمردد غير معلوم .
( 3 ) لكونه سائغا في نفسه ، فيلزم باشتراطه في ضمن عقد لازم
بمقتضى أدلة لزومه .