والأقوى الصحة ( 1 ) مع عدم الغرر ( 2 ) في الموضعين ،
والبطلان معه فيهما .
( مسألة 17 ) : لو ساقاه بالنصف - مثلا - إن سقي
بالناضح وبالثلث إن سقي بالسيح ففي صحته قولان ،
شرح
وهكذا فإن المشروط فيه أقل الجزئين قد يكون أكثر الجنسين فينقص
الحصة وقد يكون أقلهما فتزيد ، وبذلك فيحصل الغرر والجهالة
فيحكم ببطلان العقد .
إلا إنك خبير بأن هذا المقدار من الفرق لا يكفي في الحكم بالبطلان
في المقام ، بعد ما عرفته من أن هذه المساقاة وإن كانت واحدة بحسب
الانشاء إلا أنها منحلة في الحقيقة إلى عقود متعددة ومساقاة على كل
صنف مستقلا ، نظير ما ذكرناه في كتاب البيع من ضم مبيع إلى
غيره ، فإنه لا عبرة بتعدد المبيع وإنما العبرة بواقع الاعتبار والتمليك
ولذا يلتزم فيما لو باع ماله ومال غيره بصحة البيع بالنسبة إلى ماله
وتوقفه على الإجازة بالنسبة إلى مال الغير ، في حين أنه لو كانت
العبرة بالانشاء لوجب القول ببطلان العقد بالنسبة إلى المالين معا على
تقدير عدم إجازة الآخر .
فما نحن فيه من هذا القبيل فإن هذا العقد الواحد عبارة في الحقيقة
عن عقود متعددة جمعها انشاء واحد فقط ، وحيث إن الحصة في كل
عقد من تلك العقود معلومة فلا وجه للحكم بالبطلان ، واحتمال زيادة
المجموع ونقصانه لا يضر بعد ذلك .
( 1 ) لما تقدم .
( 2 ) بل ومعه أيضا ، لما تقدم في المسألة السابقة حرفا بحرف .