تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
والأقوى الصحة ( 1 ) مع عدم الغرر ( 2 ) في الموضعين ، والبطلان معه فيهما . ( مسألة 17 ) : لو ساقاه بالنصف - مثلا - إن سقي بالناضح وبالثلث إن سقي بالسيح ففي صحته قولان ،
شرح
وهكذا فإن المشروط فيه أقل الجزئين قد يكون أكثر الجنسين فينقص الحصة وقد يكون أقلهما فتزيد ، وبذلك فيحصل الغرر والجهالة فيحكم ببطلان العقد . إلا إنك خبير بأن هذا المقدار من الفرق لا يكفي في الحكم بالبطلان في المقام ، بعد ما عرفته من أن هذه المساقاة وإن كانت واحدة بحسب الانشاء إلا أنها منحلة في الحقيقة إلى عقود متعددة ومساقاة على كل صنف مستقلا ، نظير ما ذكرناه في كتاب البيع من ضم مبيع إلى غيره ، فإنه لا عبرة بتعدد المبيع وإنما العبرة بواقع الاعتبار والتمليك ولذا يلتزم فيما لو باع ماله ومال غيره بصحة البيع بالنسبة إلى ماله وتوقفه على الإجازة بالنسبة إلى مال الغير ، في حين أنه لو كانت العبرة بالانشاء لوجب القول ببطلان العقد بالنسبة إلى المالين معا على تقدير عدم إجازة الآخر . فما نحن فيه من هذا القبيل فإن هذا العقد الواحد عبارة في الحقيقة عن عقود متعددة جمعها انشاء واحد فقط ، وحيث إن الحصة في كل عقد من تلك العقود معلومة فلا وجه للحكم بالبطلان ، واحتمال زيادة المجموع ونقصانه لا يضر بعد ذلك . ( 1 ) لما تقدم . ( 2 ) بل ومعه أيضا ، لما تقدم في المسألة السابقة حرفا بحرف .