تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
كلا التقديرين . نعم يستثنى من ذلك ما لو كانت الأمارة من قبيل الاخبار - سواء في ذلك اللفظ وغيره - كالبينة وقول ذي اليد بل مطلق الثقة - على القول بحجيته - ، فإنه يلتزم فيها بثبوت اللوازم وحجيتها بلا اشكال فيه . وذلك : لما ذكرناه في محله من عدم اختصاص دليل حجية البينة أو قول ذي اليد أو مطلق الثقة بالدلالات المطابقية ، فإنه كما يشمل المداليل المطابقية يشمل المداليل الالتزامية أيضا ، فإذا أخبرت البينة عن جهة القبلة - مثلا - كان ذلك بعينه اخبارا عن دخول الوقت عند تجاوز الشمس عن تلك الجهة ، إذ الاخبار عن الملزوم اخبار عن اللازم قهرا ولا محالة . ومن هنا فلو اعترف المحال عليه بالحوالة كان ذلك اعترافا منه باشتغال ذمته للمحيل لا محالة ، إذ الظاهر الاعتراف بالحوالة الواقعية لا الصورية المحضة - كما هو الحال في سائر موارد الاعتراف - والمفروض أنها لا تصح إلا عن مشغول الذمة للمحيل . لكن اثبات المدعى بهذا الطريق إنما يتم في الجملة لا مطلقا ، فإنه إنما يصح فيما إذا كان المخبر ملتفتا إلى الملازمة ، فإنه حينئذ يصح أن يقال إن اخباره عن الملزوم إخبار عن اللازم بعينه . وأما إذا لم يكن المخبر ملتفتا إلى الملازمة أو كان معتقدا لعدمها لم يصح دعوى كون اخباره عن الملزوم اخبارا عن اللازم ، فإن