شرح
كلا التقديرين .
نعم يستثنى من ذلك ما لو كانت الأمارة من قبيل الاخبار - سواء
في ذلك اللفظ وغيره - كالبينة وقول ذي اليد بل مطلق الثقة - على
القول بحجيته - ، فإنه يلتزم فيها بثبوت اللوازم وحجيتها بلا اشكال فيه .
وذلك : لما ذكرناه في محله من عدم اختصاص دليل حجية البينة
أو قول ذي اليد أو مطلق الثقة بالدلالات المطابقية ، فإنه كما يشمل
المداليل المطابقية يشمل المداليل الالتزامية أيضا ، فإذا أخبرت البينة
عن جهة القبلة - مثلا - كان ذلك بعينه اخبارا عن دخول الوقت
عند تجاوز الشمس عن تلك الجهة ، إذ الاخبار عن الملزوم اخبار
عن اللازم قهرا ولا محالة .
ومن هنا فلو اعترف المحال عليه بالحوالة كان ذلك اعترافا منه
باشتغال ذمته للمحيل لا محالة ، إذ الظاهر الاعتراف بالحوالة الواقعية
لا الصورية المحضة - كما هو الحال في سائر موارد الاعتراف -
والمفروض أنها لا تصح إلا عن مشغول الذمة للمحيل .
لكن اثبات المدعى بهذا الطريق إنما يتم في الجملة لا مطلقا ، فإنه
إنما يصح فيما إذا كان المخبر ملتفتا إلى الملازمة ، فإنه حينئذ يصح
أن يقال إن اخباره عن الملزوم إخبار عن اللازم بعينه .
وأما إذا لم يكن المخبر ملتفتا إلى الملازمة أو كان معتقدا لعدمها
لم يصح دعوى كون اخباره عن الملزوم اخبارا عن اللازم ، فإن