تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
الأصل فيه كما لو باع زيد دار عمرو بادعاء الوكالة عنه ، فإنه لا يمكن الحكم بصحته تمسكا بالأصل ، للشك في سلطنته على البيع ، بل لا بد له من اثبات الوكالة والسلطنة على هذا التصرف في الحكم بالصحة . نعم لو كانت الدار تحت يده بحيث كان ذا يد بالنسبة إليها ، حكمنا بصحة بيعه باعتبار حجية قول ذي اليد . وكذا الحال لو ادعى أحد المتعاقدين كون الثمن مما لا مالية له شرعا كالخمر ، فإنه لا يمكن اثبات صحة العقد والزام مدعي البطلان بما يقوله الآخر لأصالة الصحة ، لأنها لا تجري في موارد الشك في تحقق أركان العقد وما يتوقف عليه عنوانه . وحيث إن مقامنا من هذا القبيل ، باعتبار أن الشك في صحة الحوالة إنما هو من جهة الشك في سلطنة المحيل لإحالة الدين على غيره فلا يمكن التمسك بأصالة الصحة والحكم ببراءة ذمة المحيل واشتغال ذمة المحال عليه له . والحاصل : إن اشتغال ذمة الغير - المحال عليه - لما كان من قوام الحوالة - بناءا على عدم صحة الحوالة على البرئ - فلا يمكن التمسك - في مورد الشك فيه - بأصالة الصحة لاثبات صحة العقد واشتغال ذمة الغير بالمال . ثم إن هذا كله لا يعني المخالفة في أصل الحكم ، فإن ما ذكره الماتن ( قده ) من أخذ المحال عليه باعترافه صحيح ولا غبار عليه ،