تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
( مسألة 10 ) : قد يستفاد من عنوان المسألة السابقة حيث قالوا : ( لو أحال عليه فقبل وأدى ) فجعلوا محل الخلاف ما إذا أن النزاع بعد الأداء ، أن حال الحوالة حال الضمان في عدم جواز مطالبة العوض إلا بعد الأداء فقبله وإن حصل الوفاء بالنسبة إلى المحيل والمحتال ، لكن ذمة المحيل لا تشتغل للمحال عليه البرئ إلا بعد الأداء . والأقوى حصول الشغل بالنسبة إلى المحيل بمجرد قبول المحال عليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) بل الأقوى ما ذهب إليه المشهور من توقف الشغل على الأداء وتفصيل الكلام في المقام : - أن الحوالة قد تكون على مشغول الذمة بمثل ما أحيل عليه ، وقد تكون على البرئ . ففي الأول لا إشكال ولا خلاف في اشتغال ذمة المحال عليه للمحال وانتقال الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه بمجرد الحوالة كما لا اشكال في براءة ذمة المحال عليه للمحيل بمجردها ، فلا يكون له الرجوع بالمال عليه لانتقال ما كان له في ذمته إلى ملكية المحال . وبعبارة أخرى : إن الدين لما كان دينا واحدا غير متعدد ، لم يمكن فرض المحال عليه مدينا للمحيل والمحال معا ، بل هو مدين لأحدهما خاصة على النحو الذي ذكرناه أعني للمحيل قبل الحوالة