تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ولو مثل الصلاة والصوم والحج والزيارة والقراءة ( 1 ) ، سواء أكانت على البرئ أو على مشغول الذمة بمثلها ( 2 ) وأيضا لا فرق بين أن يكون مثليا كالطعام أو قيميا كالعبد والثوب ( 3 ) والقول بعدم الصحة في القيمي للجهالة ، ضعيف ، والجهالة مرتفعة بالوصف الرافع لها ( 4 ) .
شرح
له نقله إلى ذمة الغير بالحوالة وجعل ذمة الغير هي مشغولة به . ( 1 ) فإن جميع ذلك وإن لم يكن مذكورا في النصوص ، إلا أنه يكفينا في الحكم بصحتها كونها على القاعدة فتشملها العمومات . ( 2 ) غاية الأمر اعتبار رضى المحال عليه في الأول كما عرفت . ( 3 ) لما تقدم من العمومات واقتضاء بعض الأدلة الخاصة له . ( 4 ) إذ لا ملازمة بين الجهالة في القيميات وبين الابهام الموجب للبطلان ، فإنه يمكن رفع الابهام بتعيين المحال به القيمي بالأوصاف . ولولا ذلك لما أمكن تصحيح بيعه أيضا فإن ما لا تعين له في الواقع لا يقبل جعله عوضا أو معوضا ونقله إلى الغير ، وإنما صح ذلك لارتفاع الابهام بذكر المواصفات المميزة له عن غيره . ومن هنا : فإذا صح بيعه واشتغلت ذمة البايع به صح نقله إلى ذمة الغير بالحوالة لنفس الملاك فيكون المحال عليه كأنه هو البائع في اشتغال ذمته به للمحتال . نعم لو كانت الجهالة موجبة للابهام المطلق بحيث لا يكون للمحال