تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ذمة المحال عليه مشغولة بالدنانير ، وتشتغل ذمة المحيل له بالدراهم ، فيتحاسبان بعد ذلك ولعل الخلاف أيضا مختص بالصورة الأولى ، لا ما يشمل هذه الصورة أيضا ( 1 ) وعلى هذا فيختص الخلاف بصورة واحدة وهي ما إذا كانت الحوالة على مشغول الذمة بأن يدفع من طرف ما عليه من الحق بغير جنسه ، كأن يدفع من الدنانير التي عليه دراهم . ( مسألة 1 ) : لا فرق في المال المحال به بين أن يكون عينا في الذمة أو المنفعة أو عملا لا يعتبر فيه المباشرة ( 2 )
شرح
في ذمة المحال عليه بدلا عن الذي كان ثابتا عليه ، تكون الحوالة به حوالة بالجنس لا محالة . وأما لو لم يرض المحال عليه بها ، فلا مقتضى للحكم بصحتها ، إذ لا موجب لالتزام المدين بغير ما هو مشغول الذمة به . إذن فالصحيح هو التفصيل بين رضا المحال عليه بها فتصح ، وعدمه فيحكم ببطلانها . ( 1 ) فإنها معاملة مستقلة عن الدين الثابت في ذمة المحال عليه ، فتكون من قبيل الحوالة على البرئ تصح مع رضى المحال عليه بها . ( 2 ) للقواعد العامة المقتضية للصحة مضافا إلى اطلاق جملة من نصوص الباب حيث لم يرد في شئ منها تقييد المحال به بكونه عينا في الذمة ، فإن الأجير لما كان مدينا بالعمل أو المنفعة للمستأجر كان