على المحيل بالابراء من المحتال ، المراد منه القبول ، لا اعتبارها
بعده أيضا . وتشتغل ذمة المحال عليه للمحتال فينتقل الدين
إلى ذمته وتبرأ ذمة المحال عليه للمحيل إن كانت الحوالة
بالمثل بقدر المال المحال به ، وتشتغل ذمة المحيل للمحال عليه
إن كانت على برئ أو كانت بغير المثل ، ويتحاسبان بعد ذلك .
شرح
وهي معتبرة سندا وواضحة دلالة ، إلا أنها معارضة بما دل على
عدم الاعتبار ،
ففي صحيحة أبي أيوب أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) : ( عن الرجل
يحيل الرجل بالمال أيرجع عليه ؟ قال : لا يرجع عليه أبدا إلا أن
يكون قد أفلس قبل ذلك ) ( 1 ) .
ونحوها صحيحة منصور بن حازم ( 2 ) .
وفي رواية عقبة بن جعفر عن أبي الحسن ( ع ) قال : ( سألته
عن الرجل يحيل الرجل بالمال على الصيرفي ثم يتغير حال الصيرفي
أيرجع على صاحبه إذا احتال ورضي ؟ قال لا ) ( 3 ) .
والعمدة في المعارضة هي الصحيحتان الأوليان - وإلا فالرواية
الأخيرة لا تعدو كونها مؤيدة لضعف سندها - حيث دلتا على انحصار
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 11 من أبواب الضمان ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 13 باب 11 من أبواب الضمان ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل : ج 13 باب 11 من أبواب الضمان ، ح 4 .