تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
على المحيل بالابراء من المحتال ، المراد منه القبول ، لا اعتبارها بعده أيضا . وتشتغل ذمة المحال عليه للمحتال فينتقل الدين إلى ذمته وتبرأ ذمة المحال عليه للمحيل إن كانت الحوالة بالمثل بقدر المال المحال به ، وتشتغل ذمة المحيل للمحال عليه إن كانت على برئ أو كانت بغير المثل ، ويتحاسبان بعد ذلك .
شرح
وهي معتبرة سندا وواضحة دلالة ، إلا أنها معارضة بما دل على عدم الاعتبار ، ففي صحيحة أبي أيوب أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) : ( عن الرجل يحيل الرجل بالمال أيرجع عليه ؟ قال : لا يرجع عليه أبدا إلا أن يكون قد أفلس قبل ذلك ) ( 1 ) . ونحوها صحيحة منصور بن حازم ( 2 ) . وفي رواية عقبة بن جعفر عن أبي الحسن ( ع ) قال : ( سألته عن الرجل يحيل الرجل بالمال على الصيرفي ثم يتغير حال الصيرفي أيرجع على صاحبه إذا احتال ورضي ؟ قال لا ) ( 3 ) . والعمدة في المعارضة هي الصحيحتان الأوليان - وإلا فالرواية الأخيرة لا تعدو كونها مؤيدة لضعف سندها - حيث دلتا على انحصار
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 11 من أبواب الضمان ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 13 باب 11 من أبواب الضمان ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل : ج 13 باب 11 من أبواب الضمان ، ح 4 .