لا يجب عليه أن يدفع إلا مثل ما عليه . وأيضا الحكم على
خلاف القاعدة .
ولا إطلاق في خصوص الباب ، ولا سيرة كاشفة ،
والعمومات منصرفة إلى العقود المتعارف . ووجه الصحة :
أن غاية ما يكون أنه مثل الوفاء بغير الجنس ولا بأس به .
وهذا هو الأقوى ( 1 ) . ثم لا يخفى أن الاشكال إنما هو فيما
إذا قال : ( إعط مما لي عليك من الدنانير دراهم ) بأن
أحال عليه بالدراهم من الدنانير التي عليه . وأما إذا أحال
عليه بالدراهم من غير نظر إلى ما عليه من الدنانير فلا
ينبغي الاشكال فيه ، إذ هو نظير إحالة من له الدراهم
على البرئ ، بأن يدفع الدنانير ، وحينئذ فتفرغ ذمة
المحيل من الدراهم ، وتشتغل ذمة المحال عليه بها ، وتبقى
شرح
على الثاني بالجنس الجديد الذي للمحتال على المحيل أولا ثم إحالة المحتال
بذلك عليه فتكون الحوالة بالجنس الذي له عليه لا محالة .
( 1 ) فيما إذا رضي المحال عليه بها ، إذ أنها ترجع حينئذ إلى معاملة
معاوضية بين المحيل والمحال عليه بتبديل ما له عليه بالجنس الجديد ثم
إحالة المحتال عليه .
وهي محكومة بالصحة جزما ، إلا إنها ليست من الوفاء بغير الجنس
كما ذكره ( قده ) فإنه وبعد ثبوت الجنس الجديد بالمعاملة الجديدة