تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
حق الرجوع على المحيل بفرض الافلاس - كما يظهر ذلك من قوله ( ع ) أبدا ) . فتتعارضان مع معتبرة زرارة الدالة صريحا على جواز الرجوع قبل الابراء . وعندئذ يكون التقدم معهما لرجحانهما عليها بموافقتهما للكتاب العزيز حيث إن مقتضى عمومات الوفاء بالعقود الحكم باللزوم وعدم جواز رجوع المحتال على المحيل ثانيا . على إننا لو غضضنا عن صحيحتي أبي أيوب ومنصور بن حازم ، لم يكن مجال للعمل بمعتبرة زرارة في حد نفسها والقول باعتبار الابراء في تحقق براءة ذمة المحيل ، فإن هذه المعتبرة متضمنة لما لا يمكن الالتزام به ولا بد من رد علمها إلى أهله . وذلك فلأن الحوالة إما أن تكون في نفسها وقبل الابراء من المحتال صحيحة وموجبة لنقل ما في ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه . وإما أن تكون فاسدة غير مؤثرة في النقل والانتقال . فعلى الأول : فاعتبار الابراء من تحصيل الحاصل لتحقق البراءة بحسب الفرض قبله ، فإن الدين إذا انتقل عن ذمة المحيل برئت ذمته لا محالة وإلا لما كان الدين منتقلا . وعلى الثاني : فالابراء وإن كان موجبا لبراءة ذمة المحيل حينئذ كما هو واضح لعدم تحققها قبله ، إلا أن معه لا وجه لرجوع المحتال على المحال عليه ، نظرا لعدم انتقال المال إلى ذمته وعدم اشتغالها به له . فالجمع بين الحكمين - جواز رجوع المحتال عليه بموجب الحوالة
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 266 | السيد الخوئي