( مسألة 2 ) : إذا تحققت الحوالة برئت ذمة المحيل ( 1 )
وإن لم يبرءه المحتال ( 2 ) . والقول بالتوقف على ابرائه ،
ضعيف ( 3 ) . والخبر ( 4 ) الدال على تقييد عدم الرجوع
شرح
به تعيين حتى في الواقع وعلم الله تبارك وتعالى ، تعين الحكم ببطلانها
لا محالة لعدم شمول أدلة الامضاء له وعدم معقولية الحكم باشتغال الذمة
بما لا تعين له في الواقع .
( 1 ) لأن مقتضاها نقل الدين عن ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه
- كما عرفت في معنى الحوالة - وهو يعني فراغ ذمة المحيل منه واشتغال
ذمة المحال عليه به ، ومعه فاثبات اشتغال الذمة للمحيل ثانيا بعد
فراغها من الدين يحتاج إلى الدليل لعدم السلطنة للمحتال عليه وهو
مفقود .
( 2 ) إذ لا حاجة إليه بعد تحقق البراءة من دونه ، فاعتباره
لا يرجع إلا إلى تحصيل الحاصل .
( 3 ) لما تقدم .
( 4 ) وهي معتبرة زرارة عن أحدهما ( ع ) ( في الرجل يحيل
الرجل بمال كان له على رجل آخر فيقول له الذي احتال : برئت
مما لي عليك ، فقال : إذا أبرأه فليس له أن يرجع عليه وإن لم
يبرأه فله أن يرجع على الذي أحاله ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 11 من أبواب الضمان ، ح 2 .