على نحو الواجب التخييري أمكن الحكم بصحته ( 1 ) لعدم الابهام فيه حينئذ .
شرح
وما هو كذلك لا يقبل النقل من ذمته إلى ذمة غيره ، إذ الثابت في
الذمة أمر معين غير مردد .
( 1 ) فيما إذا تساوى الدينان كما وكيفا ، كما لو كان المحيل مدينا
لزيد بعشرة دنانير عن ثمن مبيع اشتراه منه وبعشرة أخرى عن دين
استقرضه منه فأحاله على عمرو بعشرة دنانير خاصة ، فإنها محكومة
بالصحة جزما حيث لا خصوصية في الدين من حيث سببه وأنه بسبب
القرض أو الشراء فتكون الحوالة متعلقة بالجامع قهرا .
وبعبارة أخرى : إن الحوالة في هذا الفرض متعلقة بالمعين دون
المردد ، فإنها إحالة للمحتال ، على المحال عليه بنصف ماله عليه - المحيل - .
وأما إذا اختلف الدينان فالفرض عين فرض الدين مبهما ومجهولا
وليس هو شيئا آخر في قباله ، فإنه مبهم ومردد ولا واقع له حتى
في علم الله عز وجل ، ومعه فلا وجه للحكم بصحتهما .
والحاصل : إن استثناء الحوالة على نحو الواجب التخييري مع
الحكم ببطلان الحوالة بالدين المبهم في غير محله ولا يمكن المساعدة
عليه ، فإنها مع تساوي الدينين خارجة تخصصا لكونها حوالة بالمعين
وإن جهل سببه ، ومع عدم التساوي عين الحوالة بالمجهول بحسب
الواقع .