تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
على نحو الواجب التخييري أمكن الحكم بصحته ( 1 ) لعدم الابهام فيه حينئذ .
شرح
وما هو كذلك لا يقبل النقل من ذمته إلى ذمة غيره ، إذ الثابت في الذمة أمر معين غير مردد . ( 1 ) فيما إذا تساوى الدينان كما وكيفا ، كما لو كان المحيل مدينا لزيد بعشرة دنانير عن ثمن مبيع اشتراه منه وبعشرة أخرى عن دين استقرضه منه فأحاله على عمرو بعشرة دنانير خاصة ، فإنها محكومة بالصحة جزما حيث لا خصوصية في الدين من حيث سببه وأنه بسبب القرض أو الشراء فتكون الحوالة متعلقة بالجامع قهرا . وبعبارة أخرى : إن الحوالة في هذا الفرض متعلقة بالمعين دون المردد ، فإنها إحالة للمحتال ، على المحال عليه بنصف ماله عليه - المحيل - . وأما إذا اختلف الدينان فالفرض عين فرض الدين مبهما ومجهولا وليس هو شيئا آخر في قباله ، فإنه مبهم ومردد ولا واقع له حتى في علم الله عز وجل ، ومعه فلا وجه للحكم بصحتهما . والحاصل : إن استثناء الحوالة على نحو الواجب التخييري مع الحكم ببطلان الحوالة بالدين المبهم في غير محله ولا يمكن المساعدة عليه ، فإنها مع تساوي الدينين خارجة تخصصا لكونها حوالة بالمعين وإن جهل سببه ، ومع عدم التساوي عين الحوالة بالمجهول بحسب الواقع .