المشهور للغرر . ويمكن أن يقال بصحته إذا كان آئلا إلى
العلم ( 1 ) كما إذا كان ثابتا في دفتره ، على حد ما مر في
الضمان من صحته مع الجهل بالدين ، بل لا يبعد الجواز مع
عدم أوله إلى العلم بعد إمكان الأخذ بالقدر المتيقن ( 2 )
بل وكذا لو قال : ( كلما شهدت به البينة وثبت خذه من
فلان ) ( 3 ) .
نعم لو كان مبهما كما إذا قال : ( أحد الدينين الذين
لك علي خذه من فلان ) بطل ( 4 ) ، وكذا لو قال :
( خذ شيئا من دينك من فلان ) . هذا ولو أحال الدينين
شرح
( 1 ) إذ لا دليل على اعتبار نفي الغرر مطلقا وفي جميع الموارد ،
فإن الثابت اعتباره في خصوص البيع وقد ألحق به الأصحاب الإجارة
وما شاكلها من العقود .
على أنه لا غرر في المقام فإن الحوالة ليست إلا تبديلا لمكان الدين
ونقله من ذمة المحيل على واقعه إلى ذمة المحال عليه ، وهو لا يستلزم
خطرا على أحد طرفي العقد ، فإن المحتال سيأخذ ما كان له بحسب
الواقع على المحيل وينقص ذلك من دين المحيل على المحال عليه .
( 2 ) لما تقدم .
( 3 ) لما تقدم أيضا .
( 4 ) إذ المردد والمبهم مما لا واقع له حتى في علم الله تبارك وتعالى