تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
سواء كان مستقرا أو متزلزلا ( 1 ) ، فلا تصح في غير الثابت سواء وجد سببه كمال الجعالة قبل العمل ومال السبق والرماية قبل حصول السبق ، أو لم يوجد سببه أيضا كالحوالة بما يستقرضه هذا هو المشهور . ولكن لا يبعد كفاية حصول السبب كما ذكرنا في الضمان ( 2 )
شرح
صعوبة المحتال في الاقتضاء . ( 1 ) لتوقف صدق الحوالة ونقل الدين من ذمة إلى أخرى عليه ، إذ المعدوم لا يقبل الانتقال إلى وعاء آخر . ( 2 ) وقد تقدم الاشكال عليه هناك مفصلا حيث قد عرفت أن بطلان ضمان ما لم يجب من القضايا التي قياساتها معها ، إذ الضمان الفعلي بمعنى اشتغال ذمة الضامن قبل اشتغال ذمة المضمون عنه أمر غير معقول ، فإن المعدوم لا يعقل انتقاله إلى ذمة الغير وانقلابه موجودا ، فما لا ثبوت له في ذمة المضمون عنه لا يمكن نقله إلى ذمة الضامن ليثبت فيها بالفعل . والضمان على نحو الواجب المشروط بمعنى انشاء انتقال المال من ذمته إلى ذمة الضامن في ظرفه وبعد ثبوته ، وإن كان أمرا معقولا في حد ذاته ، إلا أنه باطل لعدم تعارفه بين العقلاء مضافا إلى عدم شمول أدلة الصحة له نظرا لظهورها في ترتب الأثر على العقد بالفعل ومن حين الانشاء ، فلا تشمل العقود المقتضية لترتب الأثر عليها بعد