تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
بنحو اشتغال ذمته للمحتال وبراءة ذمة المحيل بمجرد الحوالة ، بخلاف ما إذا وكله ( 1 ) فإن ذمة المحيل مشغولة إلى حين الأداء . وبين أن يحوله عليه من غير نظر إلى الحق الذي له عليه على نحو الحوالة على البرئ ، فيعتبر رضاه ، لأن شغل ذمته بغير رضاه على خلاف القاعدة ( 2 ) وقد يعلل باختلاف الناس في الاقتضاء فلا بد من رضاه . ولا يخفى ضعفه ، كيف ، وإلا لزم عدم جواز بيع دينه على غيره مع أنه لا اشكال فيه ( 3 ) .
( الرابع ) : أن يكون المال المحال به ثابتا في ذمة المحيل
شرح
غيره . في حين أن المحال عليه إنما يفي عن نفسه - كما هو واضح - . على أنه لو كان وكيلا للزم اعتبار رضاه مطلقا حتى بناءا على مختاره ( قده ) من كون الوكالة من الايقاعات ، وهذا يتنافى مع تصريحه ( قده ) بعدم اعتبار رضاه في هذه الصورة . ( 1 ) إذا كان المراد من هذه الصورة - الأولى - التوكيل في الأداء فلا ينبغي الاشكال في عدم فراغ ذمة المحال عليه من الدين ، إلا أنه خارج عن محل الكلام فإن الحوالة باب والوكالة باب آخر ، ولا يجوز الخلط بينهما . ( 2 ) لكنك قد عرفت الاشكال فيه وأن الانطباق حينئذ قهري . ( 3 ) مضافا إلى ما ذكرناه من لزوم تخصيص الاعتبار بفرض
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 255 | السيد الخوئي