تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ضمان ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس في الأرض المشتراة إذا ظهر كونها مستحقة للغير وقلع البناء والغرس ، فيضمن الأرش ، وهو تفاوت ما بين المقلوع والثابت عن البايع . خلافا للمشهور ، لأنه من ضمان ما لم يجب . وقد عرفت ضعفه هذا ولو ضمنه البايع قيل : لا يصح أيضا كالأجنبي وثبوته بحكم الشرع لا يقتضي صحة عقد الضمان المشروط بتحقق الحق حال الضمان . وقيل : بالصحة ( 1 ) ، لأنه لازم بنفس العقد ، فلا مانع من ضمانه ، لما مر من كفاية تحقق السبب ، فيكون حينئذ للضمان سببان : نفس العقد والضمان بعقده ، وتظهر الثمرة فيما إذا أسقط المشتري عنه حق الضمان الثابت بالعقد ، فإنه يبقي الضمان العقدي
شرح
الذي أوقع نفسه في الضرر بالتصرف في الأرض معتقدا ملكيته لها . ( 1 ) إلا أنه لا يمكن توجيهه بوجه ، فإن الضمان لما كان نقل ما في ذمة إلى غيرها كان ذلك متوقفا على تعدد الذمم لا محالة ، وحيث أنه مفقود في المقام ، فتصوره غير معقول ، فإنه من أين ينتقل الدين وإلى أين ؟ . نعم تعدد أسباب الضمان الواحد أمر معقول في حد ذاته . إلا أنه غير ممكن في خصوص المقام لعدم معقولية ضمان المدين لنفسه عن نفسه ، كما هو الحال في سائر موارد الدين .
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 217 | السيد الخوئي