وعن الشيخ : جواز الرجوع على الضامن بالجميع ، ولا
وجه له ( 1 ) .
( مسألة 41 ) : الأقوى ( 2 ) - وفاقا للشهيدين - صحة
شرح
( 1 ) إذ المفروض ضمانه لخصوص درك الثمن لا الثمن بجميع
عوارضه وطوارئه ، ومن هنا فيختص الضمان بالنصف الذي ظهر
مستحقا للغير لشمول ضمان درك الثمن له ، ولا يعم النصف الآخر
الذي رجع البايع بفسخ المشتري للعقد بخيار تبعض الصفقة ، فإنه
خارج عن ضمان درك درك الثمن .
نعم لو كان الضامن ضامنا للثمن بجميع عوارضه وطوارئه بحيث
كان ضمانه عاما للفسخ بالخيار في المقام أيضا ، صح القول بجواز
الرجوع عليه بالجميع ، إلا أنه خارج عن محل الكلام ، أعني ضمان
درك الثمن خاصة
( 2 ) بل الأقوى ما ذهب إليه المشهور .
والوجه فيه ما عرفته في المسائل السابقة من عدم معقوليته إذا
أنشأ على نحو الفعلية بأن أنشأ الضامن اشتغال ذمته بالفعل بما ستشتغل
به ذمة البايع بعد ذلك ، فإن المعدوم غير قابل للانتقال إلى ذمة الغير
وثبوته فيها ، وبطلانه من القضايا التي قياساتها معها .
نعم لو أنشأ على نحو الواجب المشروط والضمان المتأخر ، فهو
وإن كان معقولا في حد ذاته إلا أنه باطل بلا خلاف للتعليق المجمع