تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
حال العقد كاف ( 1 ) . مع امكان دعوى : أن الأرش أيضا لا يثبت إلا بعد اختياره ومطالبته ( 2 ) ، فالصحة فيه أيضا ( 3 ) من جهة كفاية تحقق السبب ومما ذكرنا ظهر حال ضمان درك المبيع للبائع ( 4 ) .
( مسألة 40 ) : إذا ضمن عهدة الثمن فظهر بعض المبيع مستحقا ، فالأقوى اختصاص ضمان الضامن بذلك البعض ( 5 ) . وفي البعض الآخر يتخير المشتري بين الامضاء والفسخ لتبعيض الصفقة ، فيرجع على البايع بما قابله .
شرح
والحاصل : إن المتعين في المقام هو الحكم بالبطلان . وإن قلنا بصحة ضمان الأعيان الخارجية - بالتقريب المتقدم - فإن الأرش خارج عنه وعن الدين الثابت بالفعل في ذمة المضمون عنه . ( 1 ) لكنك قد عرفت عدم معقوليته وامتناعه . ( 2 ) بل هو المتعين - على ما عرفت توضيحه فيما تقدم - . ( 3 ) وقد عرفت اشكاله ، وأن الأقوى بل المتعين هو الحكم بالبطلان . ( 4 ) فإن حاله حال ضمان درك الثمن للمشتري حرفا بحرف ، فيبطل ضمانه بالمعنى المصطلح ، ويصح - على القاعدة - بالمعنى الذي ذكرناه . ( 5 ) إذ أن ضمان الكل ينحل إلى ضمان كل جزء جزء ، وحيث قد ظهر استحقاق البعض خاصة ثم الضمان فيه دون الباقي .