تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
على بطلانه . ثم بناءا على ما اخترناه من بطلان الضمان على البايع ، فهل يصح ضمانه لا من قبل البايع ، بأن يتعهد الآمر تحمل الخسارة بنفسه ومن غير رجوع على البايع بها ؟ . الأقوى فيه البطلان ، حيث لم يثبت بناء من العقلاء على الضمان الأمري فيما يرجع إلى المأمور به وحده ، فإن الغرس والبناء وما شاكلهما من المضمون له فيما يعتقده أرضه ، عمل متمحض له ولا يرتبط بغيره في شئ . ومن هنا فإن الأمر به أمر بما يرجع إليه ويخصه ، نظير أمره بالتجارة لنفسه مع التعهد بتحمل الخسارة عنه ، ولم يثبت فيه بناء من العقلاء على الضمان . والحاصل : إن الضمان عن البايع محكوم بالفساد لدورانه بين أمر غير معقول وأمر قام الاجماع على بطلانه ، والضمان عن نفسه من جهة أمره بفعل ربما يترتب عليه الضرر غير ثابت . ثم إن الكلام في هذه المسألة إنما يتم في فرض كون البايع غارا للمشتري والقول بثبوت قاعدة الغرور ، وأما لو لم يكن البايع غارا له بأن كان معتقدا لملكيته للأرض ، أو قلنا بعدم ثبوت قاعدة الغرور على نحو الكلية - كما هو المختار - فلا ضمان على البايع بلا خلاف ولا اشكال فيه . فإن المشتري يتحمل حينئذ الخسارة بنفسه لكونه هو