تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
كما إذا كان لشخص خياران بسببين فأسقط أحدهما . وقد يورد عليه بأنه لا معنى لضمان شخص عن نفسه ، والمقام من هذا القبيل . ويمكن أن يقال : لا مانع منه مع تعدد الجهة ( 1 ) . وأما إذا اشترط ضمانه فلا بأس به ، ويكون مؤكدا لما هو لازم العقد ( 2 ) .
( مسألة 42 ) : لو قال عند خوف غرق السفينة : ( الق متاعك في البحر وعلي ضمانه ) صح بلا خلاف بينهم
شرح
( 1 ) إلا إنك قد عرفت عدم معقوليته ، فإن تعدد الجهة لا يوجب تغابر الذمتين ونقل الدين من إحداهما إلى الأخرى . ( 2 ) وفيه : إن الشرط إن كان على نحو شرط النتيجة ، بمعنى اشتغال ذمة الضامن بالفعل بما تشتغل به ذمة البايع في وقته ، فهو باطل لعدم معقوليته - على ما عرفت - . وإن كان على نحو شرط الفعل ، بمعنى اشتراط المشتري على البايع أداء مقدار الخسارة ، فهو وإن كان صحيحا إلا أنه غير مؤكد لما هو لازم العقد ، فإن الثابت بالشرط هو التكليف المحض ، في حين أن الثابت نفس العقد هو الوضع واشتغال الذمة . والحاصل : إن الأمر في المقام يدور بين عدم الصحة وعدم التأكيد فأما لا صحة وإما لا تأكيد ، فالجمع بينهما مما لا يمكن المساعدة عليه .