كما إذا كان لشخص خياران بسببين فأسقط أحدهما . وقد
يورد عليه بأنه لا معنى لضمان شخص عن نفسه ، والمقام
من هذا القبيل . ويمكن أن يقال : لا مانع منه مع تعدد
الجهة ( 1 ) . وأما إذا اشترط ضمانه فلا بأس به ، ويكون
مؤكدا لما هو لازم العقد ( 2 ) .
( مسألة 42 ) : لو قال عند خوف غرق السفينة :
( الق متاعك في البحر وعلي ضمانه ) صح بلا خلاف بينهم
شرح
( 1 ) إلا إنك قد عرفت عدم معقوليته ، فإن تعدد الجهة لا يوجب
تغابر الذمتين ونقل الدين من إحداهما إلى الأخرى .
( 2 ) وفيه : إن الشرط إن كان على نحو شرط النتيجة ، بمعنى
اشتغال ذمة الضامن بالفعل بما تشتغل به ذمة البايع في وقته ، فهو
باطل لعدم معقوليته - على ما عرفت - .
وإن كان على نحو شرط الفعل ، بمعنى اشتراط المشتري على البايع
أداء مقدار الخسارة ، فهو وإن كان صحيحا إلا أنه غير مؤكد لما هو
لازم العقد ، فإن الثابت بالشرط هو التكليف المحض ، في حين أن
الثابت نفس العقد هو الوضع واشتغال الذمة .
والحاصل : إن الأمر في المقام يدور بين عدم الصحة وعدم التأكيد
فأما لا صحة وإما لا تأكيد ، فالجمع بينهما مما لا يمكن المساعدة عليه .