تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
بل الظاهر الاجماع عليه ( 1 ) وهو الدليل عندهم . وأما إذا لم يكن لخوف الغرق ، بل لمصلحة أخرى من خفة السفينة أو نحوها ، فلا يصح عندهم . ومقتضى العمومات صحته أيضا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بل الظاهر اتفاق المسلمين عليه ، حيث لم يظهر الخلاف فيه إلا من أبي ثور خاصة . ( 2 ) بل الظاهر أنه لا حاجة للتمسك بالعمومات كي يورد عليه بالمناقشة في صدق العقد على هذا الضمان ، باعتبار أنه ليس فيه إلا أمر من الآمر وعمل من المأمور وهما لا يشكلان العقد كما هو الحال في جميع موارد الأمر بشئ وامتثال المأمور له . فإن السيرة العقلائية القطعية مستقرة على الضمان في موارد الأمر باعطاء أو إتلاف الأموال المحترمة لغرض عقلائي يخرجه عن كونه فعل حرام ، إذا لم يكن لكلامه ظهور في المجانية أو يقصد المالك به التبرع كما هو الحال في الأمر بالأعمال المحترمة حرفا بحرف ، إذ لا فرق فيه بين الأمر بالعمل واعطاء مال أو إتلافه ، فإن كلا من ذلك موجب للضمان عند امتثال الأمر من قبل المأمور ببناء العقلاء والسيرة القطعية ما لم يكن هناك ظهور لكلام الآمر - لقرينة أو انصراف أو غيرهما - في المجانية ، أو يقصد العامل أو المالك التبرع به . وما ذكرناه لا يختص بمورد السفينة ، بل يجري حرفيا في جميع
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 219 | السيد الخوئي