بل الظاهر الاجماع عليه ( 1 ) وهو الدليل عندهم . وأما إذا
لم يكن لخوف الغرق ، بل لمصلحة أخرى من خفة السفينة
أو نحوها ، فلا يصح عندهم . ومقتضى العمومات صحته
أيضا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بل الظاهر اتفاق المسلمين عليه ، حيث لم يظهر الخلاف
فيه إلا من أبي ثور خاصة .
( 2 ) بل الظاهر أنه لا حاجة للتمسك بالعمومات كي يورد عليه
بالمناقشة في صدق العقد على هذا الضمان ، باعتبار أنه ليس فيه إلا
أمر من الآمر وعمل من المأمور وهما لا يشكلان العقد كما هو الحال
في جميع موارد الأمر بشئ وامتثال المأمور له .
فإن السيرة العقلائية القطعية مستقرة على الضمان في موارد الأمر
باعطاء أو إتلاف الأموال المحترمة لغرض عقلائي يخرجه عن كونه
فعل حرام ، إذا لم يكن لكلامه ظهور في المجانية أو يقصد المالك به
التبرع كما هو الحال في الأمر بالأعمال المحترمة حرفا بحرف ، إذ
لا فرق فيه بين الأمر بالعمل واعطاء مال أو إتلافه ، فإن كلا من
ذلك موجب للضمان عند امتثال الأمر من قبل المأمور ببناء العقلاء
والسيرة القطعية ما لم يكن هناك ظهور لكلام الآمر - لقرينة أو
انصراف أو غيرهما - في المجانية ، أو يقصد العامل أو المالك التبرع به .
وما ذكرناه لا يختص بمورد السفينة ، بل يجري حرفيا في جميع