شرح
ولذا لا يحكم عند تخلفه ببطلان العقد بالنسبة إليه ، والحال أن
المبيع لو كان مركبا منه ومن ذات السلعة للزم القول ببطلان العقد
بالنسبة إليه ووجوب ارجاع البايع لما قابله من الثمن بعينه إلى المشتري
سواء طالب بذلك أم لم يطالب ، وهو باطل جزما ولا يقول به أحد
من الأصحاب ، فإنه يجوز دفع الأرش من غير الثمن حتى مع وجود
عينه ، كما لا يجب على ورثة البايع لو مات قبل ظهور العيب اخراج
الأرش من تركته .
بل الأرش إنما ثبت بالنصوص الخاصة - على خلاف القاعدة -
في البيع خاصة .
وعليه فإن أمكن - بعد الفسخ - رد العين بنفسها سالمة فهو ،
وإن لم يمكن - لمانع عقلي أو شرعي - انتقل الأمر إلى مطالبته بالأرش
فإن طالبه به لزم البايع دفعه من أي مال شاء - حتى مع وجود
عين الثمن ، وإن لم يطالبه فلا شئ عليه ، وليس بمشغول الذمة
له بشئ .
وعليه ففي المقام حيث لا يكون متعلق الضمان دينا فعليا ثابتا في
ذمة البايع عند الضمان ولا عينا خارجيا ، فلا محيص عن رجوع
ضمانه إلى ضمان ما لم يجب الغير المعقول لامتناع انتقال المعدوم إلى
ذمة الغير ، أو الضمان على نحو الواجب المشروط الباطل اجماعا لاعتبار
التنجيز فيه .