تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
والوجه فيه : ما عرفته في ضمن المسائل السابقة من أن الضمان إنما يصح في موردين لا ثالث لهما . الأول : ضمان الدين الثابت في الذمة بالفعل ، فإنه القدر المتيقن من صحة الضمان ، وهو الضمان بالمعنى المصطلح الذي عليه تسالم الأصحاب . الثاني : ضمان الأعيان الشخصية بالمعنى الذي ذكرناه . والفرق بينهما يمكن في كون الأول متضمنا لاشتغال ذمة الضامن بالدين بالفعل ، في حين أن الثاني لا يعني إلا كون العين في عهدته ومسؤوليتها عليه . وكيف كان : فحيث لا دليل على صحة الضمان في غير هذين الموردين أعني ما كان دينا ثابتا بالفعل أو عينا خارجيا - فلا وجه للحكم بالصحة في ضمان الأرش ، فإنه خارج عنهما معا ، وذلك لما ذكرناه في مباحث خيار العيب مفصلا وتطرقنا إليه في كتاب الإجارة أيضا ، من أن ثبوت الأرش في موارد العيب ليس حكما على القاعدة ويقتضيه نفس العقد ، فإن وصف الصحة لا يقابل بالمال بتاتا ، فليس المبيع مركبا من أصل المثمن ووصف الصحة ، كي يقال باقتضاء القاعدة لبقاء ما قابله على ملك المشتري نظرا لتخلف هذا الجزء وبطلان العقد بالنسبة إليه ، بل الثمن واقع بتمامه بإزاء أصل المبيع فقط وإنما هو - وصف الصحة - يوجب زيادة مقداره لا غير .
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 212 | السيد الخوئي