ما لم يجب . بل لو صرح بالضمان إذا حصل الفسخ لم
يصح بمقتضى التعليل المذكور . نعم في الفسخ بالعيب
السابق أو اللاحق اختلفوا في أنه هل يدخل في العهدة
ويصح الضمان أو لا ؟ فالمشهور على العدم ( 1 ) وعن
بعضهم : دخوله ، ولازمه الصحة مع التصريح ( 2 )
ودعوى : أنه من ضمان ما لم يجب . مدفوعة : بكفاية
وجود السبب ( 3 ) . هذا بالنسبة إلى ضمان عهدة الثمن
إذا حصل الفسخ ، وأما بالنسبة إلى مطالبة الأرش ، فقال
بعض من منع من ذلك بجوازها ، لأن الاستحقاق له ثابت
عند العقد ( 4 ) ، فلا يكون من ضمان ما لم يجب وقد
عرفت أن الأقوى صحة الأول أيضا ، وأن تحقق السبب
شرح
( 1 ) لدورانه بين التعليق وضمان ما لم يحب الباطلين
اللهم إلا أن يراد به الضمان بالمعنى الذي ذكرناه فيحكم بصحته لما
تقدم .
( 2 ) قد ظهر الحال فيه مما سبق
( 3 ) لكنك قد عرفت ضعفه وعدم معقوليته مما ذكرناه في المسائل
السابقة .
( 4 ) وفيه : أنه لا ينبغي الشك في بطلان هذا الضمان ، حتى بناءا
على القول بصحته في الأعيان الخارجية - كما هو المختار - .