تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
مباشرة وكما إذا اشترط أداء الدين من مال معين للمديون ( 1 )
شرح
وبعبارة أخرى : إن الذي يقبل الانتقال من ذمة المدين إلى ذمة أخرى - وهو طبيعي العمل - غير ثابت في ذمة المدين كي ينقل إلى ذمة غيره بالضمان ، وما هو ثابت في ذمة المدين - وهو العمل المقيد بالمباشرة غير قابل للانتقال إلى ذمة الغير وصدوره منه . ( 1 ) فإنه غير قابل للانتقال إلى ذمة الغير ، إذ لا يعقل اشتغال ذمة شخص بالأداء من مال غيره ، فإن اشتغال ذمة المكلف إنما يقتضي كون الأداء من ماله ، فاعتبار الأداء من غيره مناف لاشتغال ذمته به . نعم لو رجع قبول المضمون له للضمان إلى اسقاط شرطه ، بحيث وافق على انتقال أصل الدين إلى ذمة الضامن مجردا عن الشرط ، فلا بأس بالالتزام بصحته . والحاصل : إن ضمان الدين المقيد بكون أداءه من مال معين للمديون ، إنما لا يصح فيما إذا أصر المضمون له - صاحب الشرط - على بقاء شرطه وعدم رفع اليد عنه ، فإنه حينئذ يحكم ببطلانه لعدم قابليته للانتقال إلى ذمة الغير ، وأما إذا وافق على اسقاط شرطه وانتقال الدين مجردا عنه فلا مانع من الالتزام بصحته وإن كان أصل الدين مقيدا بالأداء من مال معين .