شرح
أمره بيده بحيث يكون نقله منوطا برضاه سواء أكان مالكا أو وكيلا
أو وليا .
وحيث إن الحاكم الشرعي ولي على الحقوق الشرعية ، كفى قبوله
في صحة الضمان ونقل الدين من ذمة إلى أخرى .
إلا أن هذا الذي أفاده ( قده ) لا يتم على اطلاقه إلا في بعض
الموارد ، فإنه إذا لم يكن الحق الثابت في ذمة المدين أمرا عباديا
متوقفا على قصد القربة - كما هو الحال في الكفارات والمظالم - تم
ما ذكره ( قده ) على اطلاقه ، حيث يصح ضمان الغير له برضى
الحاكم الشرعي مطلقا .
وأما إذا كان الحق أمرا عباديا متوقفا على قصد القربة - كالزكاة
والخمس - فلا يتم ما ذكره ( قده ) على اطلاقه ، بل لا بد من
التفصيل فيه بين الضمان التبرعي والإذني ، والحكم بالبطلان في الأول
والصحة في الثاني .
وذلك لما ذكرناه في مبحثي الخمس والزكاة من أن أداء دين الغير
وإن لم يكن يتوقف على رضى المدين ، فيصح أداء الغير ويكون
مسقطا له لعدم الدليل على اعتبار كون المؤدي هو المدين .
إلا أن هذا الكلام لا يتم في الخمس والزكاة وما يشبههما من
الحقوق الشرعية باعتبار كونهما من الأمور العبادية ، فلا بد في أدائهما
من استناد الفعل إلى من وجب عليه الحق مع قصده للقربة ، ومن