لأنه ليس من التبرعات ، بل هو نظير القرض والبيع
بثمن المثل نسيئة ( 1 ) . وإن لم يكن بإذنه ، فالأقوى
خروجه من الأصل كسائر المنجزات ( 2 ) . نعم على القول
بالثلث يخرج منه .
( مسألة 34 ) : إذا كان ما على المديون يعتبر فيه
مباشرته لا يصح ضمانه ( 3 ) كما إذا كان عليه خياطة ثوب
شرح
عن أن يكونوا مالكين له ، ولذا لا تجب إجابتهم عند طلبهم له .
ومعه فكيف يمكن الحكم بصحة الضمان وانتقال المال من ذمة المدين
إلى ذمة غيره ، بلا فرق في ذلك بين الديون العبادية وغيرها .
( 1 ) وغيرهما من التصرفات المنجزة غير المبنية على التسامح والنقيصة
حيث تخرج من الأصل جزما ، لكونه مالكا له وله التصرف فيه
كيف شاء .
( 2 ) على ما حققناه مفصلا في محله ،
( 3 ) فإنه يعتبر في الضمان قابلية انتقال الدين الثابت في ذمة المديون إلى
ذمة أخرى ، إذ بدونها لا يتحقق مفهوم الضمان بالمعنى المبحوث عنه
في المقام ، وحيث إن العمل المقيد بالمباشرة غير قابل للانتقال إلى ذمة
أخرى وصدوره من غير من اشترطت المباشرة عليه ، باعتبار أن
العمل القائم بشخص الأجير مغاير للعمل الصادر من غيره فلا يصح
ضمانه .