بل ولآحاد الفقراء على اشكال ( 1 ) .
( مسألة 33 ) : إذا ضمن في مرض موته ، فإن كان
بإذن المضمون عنه فلا إشكال في خروجه من الأصل ،
شرح
هنا فلا يصح التبرع بهما من الغير .
نعم تعتبر فيهما المباشرة ، فيجوز الاعطاء مع التسبيب والتوكيل
فيأمر به قاصدا فيه القربة ، كي يحصل المقومان معا - الاستناد إليه مع
قصد القربة - .
وعليه : ففيما نحن فيه - حيث يكون الدين أمرا عباديا - لا يصح
الضمان التبرعي ولا يكون دفعه - الضامن - للمال مسقطا للواجب في
ذمة المديون ، إذ لا يكفي فيه مجرد الأداء الخارجي ، بل المعتبر
هو الأداء المقرون بالاستناد إليه مع قصد القربة ، وهو أمر غير
متحقق .
نعم لو أمر بالضمان قاصدا القربة به صح وبرأت ذمته بأداء
الضامن لاستناد الفعل إليه .
والحاصل : أن الصحيح هو التفصيل في المقام بين الديون الشرعية
غير العبادية ، فيصح ضمانها بإذن الحاكم الشرعي مطلقا والديون
الشرعية العبادية حيث يصح الإذني منه دون التبرعي .
( 1 ) واضح ، حيث لم يظهر لجوازه وجه أصلا ، فإن آحاد
الفقراء أجانب عن المال بالمرة ، وليس لهم وكالة أو ولاية عليه فضلا