تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
( مسألة 32 ) : إذا كان الدين الذي على المديون زكاة أو خمسا جاز أن يضمن عنه ضامن للحاكم الشرعي ( 1 )
شرح
المتعهد بالدين . على أننا لو تعقلنا الاستدانة للزكاة وقلنا بكونها أمرا ممكنا ، فلا دليل على ثبوت الولاية لغير الحاكم في ذلك . وعليه فلا وجه لما ذكره ( قده ) من جوازه لمن عليه الحق ، فإن غاية دليله ثبوت الولاية له في اخراجها وأداءها خاصة ، وأما جعلها هي المدينة بحيث يكون الضمان في عهدتها فلا دليل على ثبوت الولاية له فيه . وتفصيل الكلام قد تقدم في محله من المباحث الزكاة فراجع . وإن أراد به كون المكلف هو المتعهد بالدين بحيث يجعل نفسه هو مشغول الذمة به ، لكن على أن يؤديه من الزكاة . ففيه : إنه لا يجوز له بالمرة ، فإنها إنما تصرف في أداء دين الغارم الفقير ، فلا موجب لأداء دينه منها مع كونه غنيا موسرا ، وإن كان المضمون عنه فقيرا ، فإن الدين بالفعل دينه لا دين المضمون عنه . وبالجملة : فما أفاده ( قده ) من جواز الضمان عن الفقير بالوفاء من الحقوق الشرعية ، مما لا أساس له ولا يمكن المساعدة عليه . ( 1 ) إذ لا يعتبر في المضمون له كونه مالكا للمال ، بل يكفي فيه كون
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 188 | السيد الخوئي