( مسألة 32 ) : إذا كان الدين الذي على المديون
زكاة أو خمسا جاز أن يضمن عنه ضامن للحاكم الشرعي ( 1 )
شرح
المتعهد بالدين .
على أننا لو تعقلنا الاستدانة للزكاة وقلنا بكونها أمرا ممكنا ، فلا
دليل على ثبوت الولاية لغير الحاكم في ذلك .
وعليه فلا وجه لما ذكره ( قده ) من جوازه لمن عليه الحق ،
فإن غاية دليله ثبوت الولاية له في اخراجها وأداءها خاصة ، وأما
جعلها هي المدينة بحيث يكون الضمان في عهدتها فلا دليل على ثبوت
الولاية له فيه .
وتفصيل الكلام قد تقدم في محله من المباحث الزكاة فراجع .
وإن أراد به كون المكلف هو المتعهد بالدين بحيث يجعل نفسه
هو مشغول الذمة به ، لكن على أن يؤديه من الزكاة .
ففيه : إنه لا يجوز له بالمرة ، فإنها إنما تصرف في أداء دين
الغارم الفقير ، فلا موجب لأداء دينه منها مع كونه غنيا موسرا ،
وإن كان المضمون عنه فقيرا ، فإن الدين بالفعل دينه لا دين
المضمون عنه .
وبالجملة : فما أفاده ( قده ) من جواز الضمان عن الفقير بالوفاء
من الحقوق الشرعية ، مما لا أساس له ولا يمكن المساعدة عليه .
( 1 ) إذ لا يعتبر في المضمون له كونه مالكا للمال ، بل يكفي فيه كون