شرح
ذمته مشغولة بيوم آخر ، وكذا الدين ،
وإن كان من قبيل الثاني : تعين الاحتساب عما لا خصوصية فيه
وبقاء الذمة مشغولة بذي الخصوصية ، نظرا إلى أن الاحتساب من
الأول لا يحتاج إلا إلى قصد أصل الطبيعي وهو حاصل ، بخلاف الثاني
حيث يحتاج الاحتساب عنه إلى قصد الخصوصية وهو مفقود .
وبعبارة أخرى : إن الاحتساب عن ذي الخصوصية لا يكون
إلا مع قصده بعينه فإنه من الأمور القصدية وما لم يقصد لم يسقط
أمره ولم يتحقق امتثاله ، بخلاف صاحبه حيث لا يتوقف احتسابه
عنه على قصد زائد عن قصد أصل الطبيعي .
فالجامع ينطبق على ما لا خصوصية فيه من الواجبين قهرا لكفاية
القصد إلى أصل الطبيعي فيه ، ولا ينطبق على ما فيه الخصوصية
لعدم قصدها .
وإن كان من قبيل الثالث اختلف الحال فيه بالنظر إلى ما يقبل
التقسيط وما لا يقبله .
ففي الأول يتعين التقسيط كما لو ضمن لشخص دينين له على
رجلين ، فأدى مقدارا منه . فإنه يحسب منهما لا محالة وإن لم يكن
قد قصد إحدى الخصوصتين حين الأداء ، فإن دفعه عما في ذمته من
قصد المجموع قهرا ، لأنه لم يدفعه تبرعا ومجانا . فليس هذا في
الحقيقة من عدم قصد الخصوصية ، بل هو من قصد الخصوصيتين