شرح
حيث لا مايز بين الواجبين في هذه الموارد بحسب الواقع وعلم
الله ، بل الواجب عليه هو فردان من طبيعي ذلك الواجب من غير
تحديد بأحدهما دون الآخر .
وقد يفرض وجود الخصوصية لأحدهما دون الآخر كما لو كان
عليه صيام يومين يوم عما فاته في السنة السابقة ويوم عما فاته من
السنة التي هو فيها ، حيث إن الأول لا خصوصية له في حين أن من
خصوصية الثاني وجوب الفدية عند عدم الاتيان به إلى رمضان القادم .
وكذا الحال في دينين بإزاء أحدهما رهانة ، حيث يكون من
خصوصية ما بإزائه رهانة افتكاك الرهانة بأدائه في حين لا خصوصية
في أداء صاحبه .
وقد يفرض وجود الخصوصية لهما معا ، بأن يكون المطلوب منه
هو الفردين الممتازين أحدهما أحدهما عن الآخر . كما لو كان عليه صيام يومين
يوم عن الكفارة والآخر قضاء أو كان كل منهما نيابة عن شخص معين .
وعليه : فإذا أتى المكلف بأحد الواجبين الثابتين في ذمته من غير
تعيين له وقصد إليه بحسب الواقع : -
فإن كان من قبيل الأول ، سقط الواحد لا بعينه وبقي الآخر
لا بعينه ، إذ لا خصوصية تميز أحدهما عن صاحبه ، والجامع قابل
للانطباق على كل منهما ، فيسقط أحدهما لا محالة ويبقى الآخر ، فلو
كان قد صام يوما من اليومين أو أدى أحد الدينين سقط يوما وبقيت