تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
حيث لا مايز بين الواجبين في هذه الموارد بحسب الواقع وعلم الله ، بل الواجب عليه هو فردان من طبيعي ذلك الواجب من غير تحديد بأحدهما دون الآخر . وقد يفرض وجود الخصوصية لأحدهما دون الآخر كما لو كان عليه صيام يومين يوم عما فاته في السنة السابقة ويوم عما فاته من السنة التي هو فيها ، حيث إن الأول لا خصوصية له في حين أن من خصوصية الثاني وجوب الفدية عند عدم الاتيان به إلى رمضان القادم . وكذا الحال في دينين بإزاء أحدهما رهانة ، حيث يكون من خصوصية ما بإزائه رهانة افتكاك الرهانة بأدائه في حين لا خصوصية في أداء صاحبه . وقد يفرض وجود الخصوصية لهما معا ، بأن يكون المطلوب منه هو الفردين الممتازين أحدهما أحدهما عن الآخر . كما لو كان عليه صيام يومين يوم عن الكفارة والآخر قضاء أو كان كل منهما نيابة عن شخص معين . وعليه : فإذا أتى المكلف بأحد الواجبين الثابتين في ذمته من غير تعيين له وقصد إليه بحسب الواقع : - فإن كان من قبيل الأول ، سقط الواحد لا بعينه وبقي الآخر لا بعينه ، إذ لا خصوصية تميز أحدهما عن صاحبه ، والجامع قابل للانطباق على كل منهما ، فيسقط أحدهما لا محالة ويبقى الآخر ، فلو كان قد صام يوما من اليومين أو أدى أحد الدينين سقط يوما وبقيت
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 175 | السيد الخوئي