تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
( مسألة 27 ) : إذا كان له على رجلين مال ، فضمن كل منهما ما على الآخر بإذنه ، فإن رضي المضمون له بهما صح ( 1 ) ، وحينئذ فإن كان الدينان متماثلين جنسا وقدرا تحول ما على كل منهما إلى ذمة الآخر . ويظهر الثمر في الاعسار واليسار ( 2 ) وفي كون أحدهما عليه رهن دون الآخر ، بناءا على افتكاك الرهن بالضمان . وإن كانا مختلفين قدرا أو جنسا أو تعجيلا وتأجيلا أو في مقدار الأجل فالثمر ظاهر . وإن رضي المضمون له بأحدهما دون الآخر كان الجميع عليه ( 3 ) وحينئذ فإن أدى الجميع رجع على الآخر بما أدى ، حيث إن المفروض كونه مأذونا منه .
شرح
عنه أساسا لا خصوص الضم فقط فراجع . ( 1 ) لتمامية الضمان في كل من الجانبين . ( 2 ) بناءا على ما ذهب إليه المشهور واختاره هو ( قده ) من ثبوت الخيار للمضمون له عند ظهور اعسار الضامن حين الضمان ، فإنه - وعلى هذا التقدير - لو ظهر اعسار أحد الضامنين ، كان للمضمون له فسخ ضمانه خاصة بذلك يثبت المال بتمامه في ذمة صاحبه . إلا إنك قد عرفت في محله عدم تمامية هذا القول . ( 3 ) أما دين نفسه فلعدم صحة ضمانه من قبل صاحبه نظرا لعدم قبول المضمون له به ، وأما دين صاحبه فلصحة ضمانه له .