وإن أدى البعض ، فإن قصد كونه مما عليه أصلا أو مما
عليه ضمانا فهو المتبع ( 1 ) ويقبل قوله إن ادعى ذلك ( 2 )
وأن أطلق ولم يقصد أحدهما فالظاهر التقسيط . ويحتمل
القرعة . ويحتمل كونه مخيرا في التعيين بعد ذلك والأظهر
الأول ( 3 ) .
شرح
( 1 ) فإن المال ماله والولاية فيه له ، فله أن يعين أي الدينين شاء .
( 2 ) للسيرة العقلائية القطعية على قبول قول من له الولاية على
شئ فيه ، والمعروفة اختصارا في كلماتهم بقاعدة : " من ملك
شيئا ملك الاقرار به " .
نعم لو كذبه المضمون عنه إنتهى الأمر إلى الترافع لا محالة .
( 3 ) بل هناك احتمال رابع هو أظهر الكل ، وحاصله : احتسابه
عما في ذمته بالأصالة خاصة وعدم رجوعه بشئ ، منه على المضمون عنه .
والوجه فيه : إن اشتغال الذمة بواجبين متماثلين ، سواء في ذلك
الواجبات التكليفية والوضعية - يكون على أنحاء : -
فقد يفرض عدم وجود الخصوصية لهما معا ، بأن يكون المطلوب
من المكلف هو فردان من الطبيعي من غير تقييد بهذا أو ذاك أو
تمايز بينهما ، نظير من فاته يومان من رمضان أو صلاتان متماثلان من
يومين أو كان عليه دينان لشخص واحد ، بأن يكون قد استقرض
منه مرتين .