تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وكذا الحال في نظائر المسألة ( 1 ) كما إذا كان عليه دين
شرح
معا ، فيحسب عليهما لا محالة . وفي الثاني يتعين الحكم بالبطلان لعدم امكان الاحتساب عليهما بالنسبة وبطلان الترجيح بلا مرجح ، كما لو كان عليه صوم يومين عن شخصين فصام يوما واحدا من غير تعيين للمنوب عنه ، فإنه لا محيص عن الحكم ببطلانه لعدم قابليته للتقسيط بينهما . إذا عرفت ذلك كله فحيث إن ما نحن فيه - أداء الضامن المديون لبعض المجموع من غير تعيين - من قبيل القسم الثاني - أعني وجود الخصوصية في أحدهما خاصة - باعتبار أن ثبوت الرجوع على المضمون عنه من خصوصيات الأداء عنه ، تعين الحكم فيه بالاحتساب عن نفسه وجعله بتمامه وفاءا عن دينه لعدم احتياجه إلا إلى أصل قصد الطبيعي . بخلاف الأداء عن الغير حيث يتوقف على قصد الخصوصية والحاصل : إن الجامع منطبق على دينه الأصلي انطباقا قهريا فيكون ما أداه وفاءا عنه وتبقى ذمته مشغولة بالدين الضماني . لأن انطباقه عليه يحتاج إلى القصد وهو مفقود . ومن هنا يظهر أنه لا وجه في المقام للقول بالتقسيط أو القرعة أو الرجوع في التعيين إليه ، لانتفاء موضوعها بعد تعين الاحتساب عليه قهرا . ( 1 ) ظهر الحال فيها مما تقدم ، فإن ما ذكرناه من القاعدة سيالة فيها أجمع .