وكذا الحال في نظائر المسألة ( 1 ) كما إذا كان عليه دين
شرح
معا ، فيحسب عليهما لا محالة .
وفي الثاني يتعين الحكم بالبطلان لعدم امكان الاحتساب عليهما بالنسبة
وبطلان الترجيح بلا مرجح ، كما لو كان عليه صوم يومين عن شخصين
فصام يوما واحدا من غير تعيين للمنوب عنه ، فإنه لا محيص عن
الحكم ببطلانه لعدم قابليته للتقسيط بينهما .
إذا عرفت ذلك كله فحيث إن ما نحن فيه - أداء الضامن المديون
لبعض المجموع من غير تعيين - من قبيل القسم الثاني - أعني وجود
الخصوصية في أحدهما خاصة - باعتبار أن ثبوت الرجوع على المضمون
عنه من خصوصيات الأداء عنه ، تعين الحكم فيه بالاحتساب عن
نفسه وجعله بتمامه وفاءا عن دينه لعدم احتياجه إلا إلى أصل قصد
الطبيعي . بخلاف الأداء عن الغير حيث يتوقف على قصد الخصوصية
والحاصل : إن الجامع منطبق على دينه الأصلي انطباقا قهريا فيكون
ما أداه وفاءا عنه وتبقى ذمته مشغولة بالدين الضماني . لأن انطباقه
عليه يحتاج إلى القصد وهو مفقود .
ومن هنا يظهر أنه لا وجه في المقام للقول بالتقسيط أو القرعة أو
الرجوع في التعيين إليه ، لانتفاء موضوعها بعد تعين الاحتساب عليه قهرا .
( 1 ) ظهر الحال فيها مما تقدم ، فإن ما ذكرناه من القاعدة سيالة
فيها أجمع .