وعليه رهن ودين آخر لا رهن عليه فأدى مقدار أحدهما
أو كان أحدهما من باب القرض والآخر ثمن المبيع ،
وهكذا . فإن الظاهر في الجميع التقسيط . وكذا الحال
إذا أبرأ المضمون له مقدار أحد الدينين مع عدم قصد
كونه من مال الضمان أو من الدين الأصلي . ويقبل قوله
إذا أدعى التعيين في القصد ( 1 ) لأنه لا يعلم إلا من قبله .
( مسألة 28 ) : لا يشترط علم الضامن حين الضمان
بثبوت الدين على المضمون عنه ( 2 ) كما لا يشترط العلم
بمقداره ( 3 ) فلو ادعى رجل على آخر دينا فقال : " علي
شرح
( 1 ) بالسيرة العقلائية القطعية - على ما تقدم - .
( 2 ) على ما هو المعروف والمشهور بين الأصحاب . وقد نسب
الخلاف فيه إلى بعض بدعوى استلزامه الغرر المنفي .
إلا إنك قد عرفت في المسألة الأولى من هذا الكتاب الاشكال
منافي عموم دليل القاعدة لغير البيع ، وفي صدق الغرر في المقام فراجع .
هذا مضافا إلى رجوع الشك في المقدار إلى الشك في أصل
الوجود بالنسبة إلى الزائد ، فإذا صح الضمان في الأول صح في الثاني
أيضا ، ولا وجه للتفكيك بينهما .
( 3 ) لعمومات أدلة الضمان ، على ما تقدم بيانه في المسألة الأولى
من الكتاب .