تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
الواجب الكفائي من المباحث الأصولية - . الأول : أن يكون المخاطب والمكلف به هو الجامع ، فإن الواجب لما كان من الأمور الاعتبارية صح توجيهه إلى الجامع كما يصح تعلقه به كما هو الحال في موارد الواجبات التخييرية . الثاني : أن يكون الخطاب متوجها إلى كل واحد منهما على نحو الواجب المشروط ، بحيث يكون كل واحد منهما مخاطبا به على تقدير عدم اتيان الغير به . فيرجع الوجوب الكفائي إلى الوجوب المشروط . وهذان المعنيان كما يمكن تصورهما في الأحكام التكليفية يمكن تصورهما في الأحكام الوضعية أيضا ، فيكون المخاطب بالضمان هو الجامع أو كل منهما على تقدير عدم أداء الآخر . إلا أن الكلام في اثباته بالدليل ، والظاهر عدم امكان اثبات شئ منهما ، أما الأول : فواضح ، فإن الضمان إنما صدر من كل منهما بشخصه فلا وجه لاثباته للجامع . فالذي صدر منه الضمان - الفرد - لم نقل بضمانه على الفرض ، والذي نقول بضمانه لم يصدر منه ضمان ، فلا وجه للالتزام به . وأما الثاني : فالأمر فيه كسابقه ، فإن المنشأ من قبل كل من الضامنين إنما هو الضمان المطلق دون المقيد بعدم أداء غيره ، فحمله عليه امضاء لما لم ينشأه نظير ما ذكرناه في كتاب الإجارة فيما إذا آجر من يجب الحج عليه نفسه للحج نيابة عن غيره ، حيث حكمنا