( مسألة 25 ) : إذا أذن المولى لمملوكه في الضمان في
كسبه ، فإن قلنا أن الضامن هو المولى - للانفهام العرفي ( 1 )
أو لقرائن خارجية - يكون من اشتراط الضمان في مال معين
وهو الكسب الذي للمولى ، وحينئذ فإذا مات العبد تبقى
ذمة المولى مشغولة إن كان على نحو الشرط في ضمن العقود
ويبطل إن كان على وجه التقييد ( 2 ) وإن انعتق يبقى
شرح
بشئ نظرا لكون الضمان في نفس العين ، وهي ما لم تؤد باقية على
ملك مالكها ، لزم منه انتفاء دين المضمون عنه لخلو الذمتين والعين
الخارجية عنه ، وهو أمر لا محصل له ولا يمكن فرضه في الخارج .
والحاصل : أنه لا بد في الضمان من فرض اشتغال ذمة أحد بالدين
قبله وبعده ، فلا يصح فرضه فيما كان لازمه براءة الذمتين معا .
( 1 ) نظير أمره له بالاستدانة ، حيث يفهم العرف منه كونه هو
المستدين وكأنه هو المباشر له .
( 2 ) لثبوته في ذمته من بادئ الأمر ، وتعذر الشرط لا يوجب
السقوط . فيجب عليه أداءه من سائر أمواله كما هو واضح .
( 3 ) تقدم الكلام فيه في المسألة السابقة ، وقد عرفت أن التقييد
في مثل هذه الموارد لا يرجع إلى معنى محصل إلا التعليق المبطل للعقد
في حد نفسه ، ومن هنا فلا بد من حمله على الاشتراط لا محالة .