تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
( مسألة 25 ) : إذا أذن المولى لمملوكه في الضمان في كسبه ، فإن قلنا أن الضامن هو المولى - للانفهام العرفي ( 1 ) أو لقرائن خارجية - يكون من اشتراط الضمان في مال معين وهو الكسب الذي للمولى ، وحينئذ فإذا مات العبد تبقى ذمة المولى مشغولة إن كان على نحو الشرط في ضمن العقود ويبطل إن كان على وجه التقييد ( 2 ) وإن انعتق يبقى
شرح
بشئ نظرا لكون الضمان في نفس العين ، وهي ما لم تؤد باقية على ملك مالكها ، لزم منه انتفاء دين المضمون عنه لخلو الذمتين والعين الخارجية عنه ، وهو أمر لا محصل له ولا يمكن فرضه في الخارج . والحاصل : أنه لا بد في الضمان من فرض اشتغال ذمة أحد بالدين قبله وبعده ، فلا يصح فرضه فيما كان لازمه براءة الذمتين معا . ( 1 ) نظير أمره له بالاستدانة ، حيث يفهم العرف منه كونه هو المستدين وكأنه هو المباشر له . ( 2 ) لثبوته في ذمته من بادئ الأمر ، وتعذر الشرط لا يوجب السقوط . فيجب عليه أداءه من سائر أمواله كما هو واضح . ( 3 ) تقدم الكلام فيه في المسألة السابقة ، وقد عرفت أن التقييد في مثل هذه الموارد لا يرجع إلى معنى محصل إلا التعليق المبطل للعقد في حد نفسه ، ومن هنا فلا بد من حمله على الاشتراط لا محالة .
كتاب المساقاة ، الأول — صفحة 166 | السيد الخوئي